فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 344

فكلم الناس موسى فقالوا هذا أمر عظيم أصيب إخواننا وغررت بهم حتى هلكوا

فقال لهم على رسلكم يأتيكم الأمر على ما تحبون إن شاء الله ثم أمر موسى بالمنجنيق فوضعت على حصن المدينة ثم أمر ان يرمي الحصن فلما علم من في الحصن ما عمل موسى ضجوا وصاحوا

وقالوا يا أيها الملك لسنا بغيتك ولا نحن ممن تريد نحن قوم من الجن فانصرف عنا فقال لهم موسى أين أصحابي وما فعلوا قالوا هم عندنا على حالهم

فقال أخرجوهم إلينا

قالوا نعم

فأخرج الثلاثة النفر فسألهم موسى عن أمرهم وما صنع بهم

فقالوا ما درينا ما كنا فيه وما أصابتنا شوكة حتى أخرجنا إليك

فقال موسى الحمد لله كثيرا ثم تقدم بالناس سائرا يفتح كل ما مر به

ثم نرجع إلى حديث سليمان بن عبد الملك تولية سليمان بن عبد الملك أخاه مسلمة وما أشار به موسى عليه

قال وذكروا أن سعيد بن عبد الله أخبرهم قال إن سليمان بن عبد الملك بعث أخاه مسلمة إلى أرض الروم ووجه معه خمس مئة وثلاثين ألف رجل وخمس مئة رجل ممن قد ضمه الديوان واكتتب في العطاء وتقلب في الأرزاق ثم دعا سليمان بموسى بعد أن رضي عنه على يد عمر بن عبد العزيز فقال سليمان له أشر علي يا موسى فلم تزل مبارك الغزوة في سبيل الله بعيد الأثر طويل الجهاد

فقال له موسى أرى يا أمير المؤمنين أن توجهه بمن معه فلا يمر بحصن إلا صير عليه عشرة آلاف رجل حتى يفرق نصف جيشه ثم يمضي بالباقي من جيشه حتى يأتي القسطنطينية فإنه يظفر بما يريد يا أمير المؤمنين

قال فدعا سليمان مسلمة فأمره بذلك من مشورة موسى و أوعز إليه فلما علم مسلمة بالمشورة فكأنه كره ذلك وكان في مسلمة بعض الإباية ثم رجع إلى قول موسى فيما صنع بأرض الروم حين ظفر ببطريق ليس فوقه إلا ملك الروم فقال البطريق لمسلمة آمني على نفسي وأهلي ومالي وولدي وأنا آتيك بالملك فأمنه ومضى البطريق إلى الملك الأعظم فأعلمه بما فعل مسلمة وما ظفر به منه ومنه حصون الروم فلما رأى ذلك ملك الروم أعظم ذلك وسقط في يديه

فقال البطريق له عند ذلك مالي عليك إن صرفت مسلمة عنك وجميع من معه فقال الملك أجعل تاجي على رأسك وأقعدك مكاني

فقال البطريق أنا أكفيك ذلك

فرجع البطريق إلى مسلمة قال أخرني ثلاثا حتى آتيك بالملك فبعث البطريق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت