فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 344

مجير على خلافكم ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولوا العدد والنجدة وإنما ينظر الناس ما تصنعون فلا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وتقطع أموركم

أنتم أهل الإيواء والنصرة وإليكم كانت الهجرة ولكم في السابقين الأولين مثل ما لهم وأنتم أصحاب الدار والإيمان من قبلهم والله ما عبدوا الله علانية إلا في بلادكم ولا جمعت الصلاة إلا في مساجدكم ولا دانت العرب للإسلام إلا بأسيافكم فأنتم أعظم الناس نصيبا في هذا الأمر وإن أبى القوم فمنا أمير ومنهم أمير

فقام عمر رضي الله عنه فقال هيهات لا يجتمع سيفان في غمد واحد إنه والله لا يرضي العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم ولكن العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر إلا من كانت النبوة فيهم وأولوا الأمر منهم لنا بذلك على من خالفنا من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين من ينازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة

فقام الحباب بن المنذر رضي الله عنه فقال يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا عليكم ما سألتم فأجلوها عن بلادكم وتولوا هذا الأمر عليهم فأنتم والله أولى بهذا الأمر منهم فإنه دان لهذا الأمر ما لم يكن يدين له بأسيافنا أما والله إن شئتم لنعيدنها جذعة والله لا يرد على أحد ما أقول إلا حطمت أنفه بالسيف قال عمر بن الخطاب فلما كان الحباب هو الذي يجيبني لم يكن لي معه كلام لأنه كان بيني وبينه منازعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاني عنه فحلفت أن لا أكلمه كلمة تسوؤه أبدا

ثم قام أبو عبيدة فقال يا معشر الأنصار أتنم أول من نصر وآوى فلا تكونوا أول من يبدل ويغير مخالفة بشير بن سعد ونقضه لعهدهم

قال وإن بشيرا لما رأى ما اتفق عليه قومه من تأمير سعد بنت عبادة قام حسدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت