فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 344

فيه من لبن والحيرة كثيرة السواقي ندبة الأرض

فيقال إنه أمر من الليل بجدول فسرح حول البيت فتهدم عليه فمات

قال ابن عياش أقبل رجل من همدان إلى أبي جعفر في وفد من العرب فدخلوا عليه فلما خرجوا وفاتوا بصره قال للآذن علي بالهمداني فلما مثل بين يديه قال له يا أخا همدان أخبرني عن خليفة اسمه على عين قتل ثلاثة أسماؤهم على عين

فقال الهمداني نعم يا أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق اسمه على عين وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن محمد الأشعث وأنت يا أمير المؤمنين اسمك على عين وقتلت عبد الرحمن بن مسلم أبا مسلم أول اسمه على عين وعبد الجبار الخولاني وسقط البيت على عمك عبد الله

فقال وما يدخل سقوط البيت على عمي لا أم لك

ثم استعمل أبو جعفر على خراسان أسيد بن عبد الله الخزاعي وأمره بتطلب عمال أبي مسلم ثم عفا عنهم ثم عزل الخزاعي وولي أبا عون عبد الملك بن يزيد ثم ولي بعد أبي عون حميد قحطبة ثم ولي المسير بن زهير حتى مات أبو جعفر المنصور قصة سابور ملك فارس

قال وذكروا أن أبا جعفر دعا إسحاق بن مسلم العقيلي فقال له حدثني عن الملك الذي كنت حدثتني عنه بحران

فقال نعم أكرمك الله أخبرني أبي عن حصين بن المنذر أن ملكا من ملوك فارس يقال له سابور الأكبر كان له وزير ناصح قد أخذ أدبا من آداب الملوك وشاب ذلك بفهم في الدين فانتصف من أهلها فعلا ولسنا فوجهه سابور داعية إلى أهل خراسان وكانوا قوما يعظمون الدنيا جهالة بالدين واستكانة لحب الدنيا وذلا لجبابرتها فجمعهم على كلمة من الهدى يكيد بها مطالب الدنيا واعتز بقتل ملوكهم وتخوله إياهم وكان يقال لكل ذليل دولة ولكل ضعيف صولة

فلما استوثقت له البلاد جعل إليه سابور أمرهم وأحال عليه طاعتهم فساس قوما لا يرامونه إلى ما سبق إليه قبلهم فلم ينتصف سابور من طاعتهم واستمالة أهوائهم مع مالا يأمن من زوال القلوب وغدرات الوزراء فاحتال على قطع رجائه عن قلوبهم فصمم على قتله عند وروده عليه برؤساء أهل خراسان وفرسانهم فقتله فلم يرعهم إلا ورأسه بين أيديهم فوقف بهم بين الفرقة وتخطف الأعداء ونأى الرجعة واليأس من صاحبهم فرأوا أن يستتموا الدعوة بطاعة سابور ويتعوضوه من الفتنة فملكهم ثمانين عاما

فأطرق أبو جعفر مليا ثم قال متمثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت