يلي أحد من الناس
مصر الله بك الأمصار وجبى بك الأموال ونفي بك العدو وأدخل الله على أهل كل بيت من المسلمين توسعة في دينهم وتوسعة في أرزاقهم ثم ختم الله لك بالشهادة فهنيئا لك فصب الله الثناء عليك صبا فقال أتشهد لي بهذا يا عبد الله عند الله يوم القيامة قال نعم فقال عمر اللهم لك الحمد تولية عمر بن الخطاب الستة الشورى وعهده إليهم
قال ثم إن المهاجرين دخلوا على عمر رضي الله عنه وهو في البيت من جراحه تلك فقالوا يا أمير المؤمنين استخلف علينا قال والله لا أحملكم حيا وميتا ثم قال إن استخلفت فقد استخلفت من هو خير مني يعني أبا بكر وإن أدع فقد ودع من هو خير مني يعني النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فقال ما شاء الله راغبا وددت أن أنجو منها لا لي ولا علي
فلما أحس بالموت قال لابنه اذهب إلى عائشة وأقرئها مني السلام واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر فأتاها عبد الله بن عمر فأعلمها فقالت نعم وكرامة ثم قالت يا بني أبلغ عمر سلامي وقل له لا تدع أمة محمد بلا راع استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا فإني أخشى عليهم الفتنة فأتى عبد الله فأعلمه فقال ومن تأمرني أن أستخلف لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح باقيا استخلفته ووليته فإذا قدمت على ربي فسألني وقال لي من وليت على أمة محمد قلت أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته فإذا قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول إن معاذ بن جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة ولو أدركت خالد بن الوليد لوليته فإذا قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله على المشركين ولكني سأستخلف النفر الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض فأرسل إليهم جميعهم وهم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليهم وكان طلحة غائبا فقال يا معشر المهاجرين الأولين إني نظرت في أمر الناس فلم أجد فيهم شقاقا ولا نفاقا فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم تشاوروا ثلاثة أيام
فإن جاءكم طلحة إلى ذلك وإلا فاعزم عليكم بالله أن لا تتفرقوا من اليوم الثالث حتى تستخلفوا أحدكم فإن أشرتم بها إلى طلحة فهو لها