فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 344

الناس أجمعين وكفايتي رسول الله كفار العرب بسيفي ورمحي وعلى براءتي من دم عثمان وعلى أني لم أستكره أحدا على أني لم أكن أحسن قولا في عثمان منكما

فأجابه طلحة جوابا غليظا ورق له الزبير ثم رجع علي إلى أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين بم كلمت الرجلين فقال علي إن شأنهما لمختلف أما الزبير فقاده اللجاج ولن يقاتلكم وأما طلحة فسألته عن الحق فأجابني بالباطل ولقيته باليقين ولقيني بالشك فوالله ما نفعه حقي ولا ضرني باطلة وهو مقتول غدا في الرعيل الأول

قال ثم خرج علي على بغلة رسول الله الشهباء بين الصفين وهو حاسر فقال أين الزبير فخرج إليه حتى إذا كانا بين الصفين اعتنق كل واحد منهما صاحبه وبكيا

ثم قال علي يا عبد الله ما جاء بك ها هنا قال جئت أطلب دم عثمان

قال علي تطلب دم عثمان قتل الله من قتل عثمان أنشدك الله يا زبير هل تعلم أنك مررت بي وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكىء على يدك فسلم علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك إلي ثم التفت إليك فقال لك ( يا زبير إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم ) قال اللهم نعم

قال علي فعلام تقاتلني قال الزبير نسيتها والله ولو ذكرتها ما خرجت إليك ولا قاتلتك فانصرف علي إلى أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين مررت إلى رجل في سلاحه وأنت حاسر قال علي أتدرون من الرجل قالوا لا

قال ذلك الزبير بن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما إنه قد أعطى الله عهدا أنه لا يقاتلكم إني ذكرت له حديثا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو ذكرته ما أتيتك

فقالوا الحمد لله يا أمير المؤمنين ما كنا نخشى في هذا الحرب غيره

ولا نتقي سواه

إنه لفارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه ومن عرفت شجاعته وبأسه ومعرفته بالحرب فإذا قد كفاناه الله فلا نعد من سواه إلا صرعى حول الهودج رجوع الزبير عن الحرب

قال وذكروا أن الزبير دخل على عائشة فقال يا أماه ما شهدت موطنا قط في الشرك ولا في الإسلام إلا ولي فيه رأي وبصيرة غير هذا الموطن فإنه لا رأي لي فيه ولا بصيرة وإني لعلي باطل

قالت عائشة يا أبا عبد الله خف سيوف بني عبد المطلب فقال أما والله إن سيوف بني عبد المطلب طوال حداد يحملها فتية أنجاد

ثم قال لابنه عبد الله عليك بحزبك أما أنا فراجع إلى بيتي

فقال له ابنه عبد الله الآن حين التقت حلقتا البطان واجتمعت الفئتان والله لا نغسل رؤوسنا منها فقال الزبير لابنه لا تعد هذا مني جبنا فوالله ما فارقت أحدا في جاهلية ولا إسلام قال فما يردك قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت