فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 344

ودب في أمره رجلان طلحة والزبير وأبرأ الناس منه علي بن أبي طالب ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش حتى ضلت النعل وسقط الرداء ووطىء الشيخ

ولم يذكر عثمان ولم يذكروه ثم تهيأ للمسير فخف معه المهاجرون والأنصار وكره القتال معه ثلاثة نفر عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة فلم يستكره أحدا واستغنى بمن خف عمن ثقل ثم سار حتى انتهى إلى جبل طيء فأتاه منهم جماعة عظيمة حتى إذا كان في بعض الطريق أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة فسرح رسله إلى الكوفة فأجابوا دعوته ثم قدمها فحملوا إليه الصبي ودبت إليه العجوز وخرجت إليه العروس فرحا به وسرورا وشوقا إليه ثم سار إلى البصرة فبرز إليه القوم طلحة والزبير وأصحابهما فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى صرعهم الله وأبرزهم إلى مضاجعهم ثم صارت البصرة وما حولها في كفة قال وتركته وليس له هم إلا أنت والشام

فانكسر معاوية لقوله وقال والله ما أظنه إلا عينا لعلي أخرجوه لا يفسد أهل الشام

ثم قال معاوية وكيف لا يضيع عثمان ويقتل وقد خذله أهل ثقاته وأجمعوا عليه أما والله لئن بقينا لهم لندرسنهم درس الجمال هشيم اليبيس استعمال علي عبد الله بن عباس على البصرة

قال وذكروا أن عليا لما صار من البصرة بعد فراغه من أصحاب الجمل استعمل عليها عبد الله بن عباس وقال له أوصيك بتقوى الله عز وجل والعدل على من ولاك الله أمره اتسع للناس بوجهك وعلمك وحكمك وإياك والإحن فإنها تميت القلب والحق واعلم أن ما قربك من الله بعدك من النار وما قربك من النار بعدك من الله

اذكر الله كثيرا ولا تكن من الغافلين

فلم يلبث علي حين قدم الكوفة وأراد المسير إلى الشام أن انضم إليه ابن عباس واستعمل على البصرة زياد بن أبي سفيان ما اشار به الأحنف بن قيس على علي

قال وذكروا أن الأحنف بن قيس قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين إنه إن يك بنو سعد لم ينصروك يوم الجمل فلن ينصروا عليك غيرك وقد عجبوا ممن نصرك يومئذ وعجبوا اليوم ممن خذلك لأنهم شكوا في طلحة والزبير ولم يشكوا في عمرو ومعاوية وإن عشيرتنا بالبصرة فلو بعثنا إليهم فقدموا علينا فقاتلنا بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت