فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 344

رجاله ولكن بحمد الله الخلف لك ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا نصرتك فافرج الحديد بالحديد واستعن بالله ما قال عمرو بن الحمق

ثم قام عمرو بن الحمق فقال يا أمير المؤمنين ما أجبناك لدنيا ولا نصرناك على باطل ما أجبناك إلا لله تعالى ولا نصرناك إلا للحق ولو دعانا غيرك إلى ما دعوتنا لكثر فيه اللجاج وطالت له النجوى وقد بلغ الحق مقطعه وليس لنا معك رأي ما قال الأشعث بن قيس

ثم قام الأشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين إنا لك اليوم على ما كنا عليه أمس ولست أدري كيف يكون غدا

وما القوم الذين كلموك بأحمد لأهل العراق مني ولا بأوتر لأهل الشام مني فأجب القوم إلى كتاب الله فإنك أحق به منهم وقد أحب الله البقيا ما قال عبد الرحمن بن الحارث

ثم قام عبد الرحمن بن الحارث فقال يا أمير المؤمنين امض لأمر الله ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

أحكم بعد حكم وأمر بعد أمر مضت دماؤنا ودماؤهم ومضى حكم الله علينا وعليهم ما رآه علي كرم الله وجهه

قال فمال علي إلى قول الأشعث بن قيس وأهل اليمن فأمر رجلا ينادي إنا قد أجبنا معاوية إلى ما دعانا إليه فأرسل معاوية إلى علي إن كتاب الله لا ينطق ولكن نبعث رجلا منا ورجلا منكم فيحكمان بما فيه

فقال علي قد قبلت ذلك ما قال عمار بن ياسر

فلما أظهر علي أنه قد قبل ذلك قام عمار بن ياسر فقال يا أمير المؤمنين أما والله لقد أخرجها إليك معاوية بيضاء من أقر بها هلك ومن أنكرها ملك مالك يا أبا الحسن شككتنا في ديننا ورددتنا على أعقابنا بعد مئة ألف قتلوا منا ومنهم أفلا كان هذا قبل السيف وقبل طلحة والزبير وعائشة قد دعوك إلى ذلك فأبيت وزعمت أنك أولى بالحق وأن من خالفنا منهم ضال حلال الدم وقد حكم الله تعالى في هذا الحال ما قد سمعت فإن كان القوم كفارا مشركين فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حتى يفيئوا إلى أمر الله وإن كانوا أهل فتنة فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله والله ما أسلموا ولا أدوا الجزية ولا فاؤوا إلى أمر الله ولا طفئت الفتنة فقال علي والله إني لهذا الأمر كاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت