فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 344

الله بن جعفر قم فتكلم

فقام وقال أيها الناس هذا أمر كان النظر فيه لعلي والرضا فيه إلى غيره جئتم بأبي موسى فقلتم قد رضينا هذا فارض به وأيم الله ما أصلحا بما فعلا الشام ولا أفسدا العراق ولا أماتا حق علي ولا أحييا باطل معاوية ولا يذهب الحق قلة رأي ولا نفخة شيطان وإنا لعلي اليوم كما كنا أمس عليه

ثم جلس كتاب ابن عمر إلى أبي موسى

قال وذكروا أن عبد الله بن عمر لما بلغه ما كان من رأي أبي موسى كتب إليه أما بعد يا أبا موسى فإنك تقربت إلي بأمر لم تعلم هواي فيه أكنت تظن أني أبسط يدا إلى أمر نهاني عنه عمر أو كنت تراني أتقدم على علي وهو خير مني لقد خبت إذا وخسرت وما أنا من المهتدين فأغضبت بقولك وفعلك علي عليا ومعاوية ثم أعظم من ذلك خديعة عمرو إياك وأنت حامل القرآن ووافد أهل اليمن إلى نبي الله وصاحب مغانم أبي بكر وعمر فقدمك عمرو للقول مخادعا حتى خلعت عليا قبل أن تخلع معاوية ولعمري ما يجوز لك على علي ما جاز لعمرو على معاوية ولا ما جاز لنا عليه ولقد كرهنا ما رضيت وأردت إن الحاكم هو من يحكم بما حكم الله بين الناس ولم تبلغ من خطيئتك عنده ما غير أمرك في خلاف هواه

فلما أتى أبا موسى كتاب ابن عمر كتب إليه أما بعد فإني والله ما أردت بتوليتي أياك وبيعتي لك القربة إليك ما أردت بذلك إلا الله عز وجل وما تقلدي أمر هذه الأمة غير مستكره فإنهم كانوا على مثل حد السيف فقلت إلى سنة محيا وممات أن يصطلحوا فهو الذي أردت وإلا لم يرجعوا إلى أعظم مما كانوا عليه وأما إغضابي عليك عليا ومعاوية فقد غضبا عليك قبل ذلك وأما خديعة عمرو إياي فوالله ما ضر بخديعته عليا ولا نفع معاوية وقد كان الشرط ما اجتمعا عليه لا ما اختلفا فيه وأما نهي أبيك فوالله لو تم الأمر لأكرهت عليه كتاب معاوية إلى أبي موسى

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى أبي موسى بعد الحكومة وهو بمكة أما بعد فاكره من أهل العراق ما كرهوا منك وأقبل إلى الشام فإني خير لك من علي والسلام جوابه

فكتب إليه أبو موسى أما بعد فإنه لم يكن مني في علي إلا ما كان من عمرو فيك غير أني أردت بما صنعت وجه الله وأراد عمرو بما صنع ما عندك وقد كان بيني وبينه شروط عن تراض فلما رجع عمرو رجعت وأما قولك إن الحكمين إذا حكما على أمر فليس للمحكوم عليه أن يكون بالخيار إنما ذاك في الشاة والبعير وأما في أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت