فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 344

سعد وعبد الرحمن بن عوف فكانوا في المسجد الشريف مجتمعين فلما أقبل عليهم أبو بكر وأبو عبيدة وقد بايع الناس أبا بكر قال لهم عمر مالي أراكم مجتمعين حلقا شتى قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته وبايعه الأنصار فقام عثمان بن عفان ومن معه من بني أمية فبايعوه وقام سعد وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما من بني زهرة فبايعوا

وأما علي والعباس بن عبد المطلب ومن معهما من بني هاشم فانصرفوا إلى رحالهم ومعهم الزبير بن العوام فذهب إليهم عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن أسلم فقالوا انطلقوا فبايعوا أبا بكر فأبوا فخرج الزبير بن العوام رضي الله عنه بالسيف فقال عمر رضي الله عنه عليكم بالرجل فخذوه فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده فضرب بن الجدار وانطلقوا به فبايع وذهب بنو هاشم أيضا فبايعوا إباية علي كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنهما

ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر وهو يقول أنا عبد الله وأخو رسوله فقيل له بايع أبا بكر فقال أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى الله عليه وسلم وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم فأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الإمارة وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار نحن أولى برسول الله حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم تؤمنون وإلا فبوؤوا بالظلم وأنتم تعلمون

فقال له عمر إنك لست متروكا حتى تبايع فقال له علي احلب حلبا لك شطره واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا

ثم قال والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه

فقال له أبو بكر فإن لم تبايع فلا أكرهك فقال أبو عبيدة بن الجراح لعلي كرم الله وجهه يا بن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واضطلاعا فسلم لأبي بكر هذا الأمر فإنك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك

فقال علي كرم الله وجهه الله الله يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به

لأنا أهل البيت ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القاريء لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنن رسول الله المضطلع بأمر الرعية المدافع عنهم الأمور السيئة القاسم بينهم بالسوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت