قال وذكروا أنه لما قدم زفر على جرير بكتاب علي وقرأه جرير قام زفر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن عليا كتب إليكم بكتاب لا يقول بعده إلا رجيعا من القول إن الناس بايعوا عليا بالمدينة غير محاباة بيعتهم لعلمه بكتاب الله ويرى الحق فيه وإن طلحة والزبير نقضا بيعة علي على غير حدث ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب وألبا عليه الناس
وأخرجا أم المؤمنين عائشة من حجاب ضربه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عليها فلقيهما فاعذر في الدعاء وخشي البغي وحمل الناس على ما يعرفون فهذا عيان ما غاب عنكم
وإن سألتم الزيادة زدناكم خطبة جرير بن عبد الله البجلي
قال وذكروا أن جرير بن عبد الله قام خطيبا فحمد الله
فقال أيها الناس
هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
وهو المأمون على الدين والدنيا
وكان من أمره وأمر عدوه ما قد سمعتم فالحمد لله على أقضيته
وقد بايعه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعون بإحسان ولو جعل الله هذا الأمر شورى بين المسلمين لكان علي أحق بها ألا وإن البقاء في الجماعة والفناء في الفرقة وعلي حاملكم على الحق ما استقمتم له فإن ملتم أقام ميلكم قال الناس سمعا وطاعة ورضانا رضا من بعدنا كتاب علي إلى الأشعث بن قيس
قال وذكروا أن عليا كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن كعب
والأشعث يومئذ بأذربيجان عاملا لعثمان كان استعمله عليها أما بعد فلولا هنات كن فيك كنت المقدم في هذا الأمر قبل الناس فلعل أمرا يحمل بعضه بعضا إن اتقيت الله وقد كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك وكان طلحة والزبير أول من بايعني ثم نقضا بيعتي على غير حدث وأخرجا أم المؤمنين إلى البصرة فسرت إليهما في المهاجرين والأنصار فالتقينا فدعوتهما إلى أن يرجعا إلى ما خرجا منه فأبيا
فأبلغت في الدعاء