فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 344

وأظهر فيها خلعه وانبذ إليه على سواء إن الله لا يهدي كيد الخائنين

ثم سكت

فتكلم كل من حضر مجلسه بمثل مقالته وكلهم يقول ابعث سليمان بن صرد وابعثنا معه ثم الحقنا إذا علمت أنا قد أشخصنا عامله وأظهرنا خلعه

فتكلم الحسن فحمد الله ثم قال أما بعد فإنكم شيعتنا وأهل مودتنا ومن نعرفه بالنصيحة والصحبة والإستقامة لنا وقد فهمت ما ذكرتم ولو كنت بالحزم في أمر الدنيا وللدنيا أعمل وأنصب ما كان معاوية بأبأس مني بأسا وأشد شكيمة ولكان رأيي غير ما رأيتم ولكني أشهد الله وإياكم أني لم أرد بما رأيتم إلا حقن دمائكم وإصلاح ذات بينكم فاتقوا الله وارضوا بقضاء الله وسلموا لأمر الله والزموا بيوتكم وكفوا أيديكم حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر مع أن أبي كان يحدثني أن معاوية سيلي الأمر فوالله لو سرنا إليه بالجبال والشجر ما شككت أنه سيظهر إن الله لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه وأما قولك يا مذل المؤمنين فوالله لأن تذلوا وتعافوا أحب إلي من أن تعزوا وتقتلوا فإن رد الله علينا حقنا في عافية قبلنا وسألنا الله العون على أمره وإن صرفه عنا رضينا وسألنا الله أن يبارك في صرفه عنا فليكن كل رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيا فإن يهلك ونحن وأنتم أحياء سألنا الله العزيمة على رشدنا والمعونة على أمرنا وأن لا يكلنا إلى أنفسنا فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون كراهية الحسين رضي الله عنه للبيعة

قال ثم خرج سليمان بن صرد من عنده فدخل على الحسين فعرض عليه ما عرض على الحسن وأخبره بما رد عليه الحسن فقال الحسين ليكن كل رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيا فإنها بيعة كنت والله لها كارها فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم ورأينا ورأيتم ما أشار به المغيرة بن شعبة على معاوية من البيعة ليزيد

قال وذكروا أنه لما استقامت الأمور لمعاوية استعمل على الكوفة المغيرة بن شعبة ثم هم أن يعزله ويولي سعيد بن العاص فلما بلغ ذلك المغيرة قدم الشام على معاوية فقال يا أمير المؤمنين قد علمت ما لقيت هذه الأمة من الفتنة والإختلاف وفي عنقك الموت وأنا أخاف إن حدث بك حدث أن يقع الناس في مثل ما وقعوا فيه بعد قتل عثمان فاجعل للناس بعدك علما يفزعون إليه واجعل ذلك يزيد ابنك

قال فدخل معاوية على امرأته فاخته بنت قرطة بن حبيب بن عبد شمس وكان ابنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت