فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 344

الحجاج بن زمل السكسكي

فقيل له أتتبعه وقد عرفت بغضه لقومك فقال ويحكم إنه أكرمني لمثل هذا اليوم لآخذ له وتبعه أيضا أبو سلمة الخلال وثعلبة بن سلامة وكان عامله على الأردن وتبعه أيضا الرحس فقال إني لأسير مع مروان حيث جزنا فلسطين

فقال يا رماحس انفرجت عني قيس انفراج الرأس ما تبعني منهم أحد وذلك أنا وضعنا الأمر في غير موضعه وأخرجناه من قوم أيدنا بهم وخصصنا به قوما والله ما رأينا لهم وفاء ولا شكرا تولية أبي مسلم قحطبة بن شبيب قتال مروان

قال وذكروا أن الهيثم بن عدي أخبرهم عن رجال أدركوا الدولة وصحبوا أهلها

قالوا لما استولى أبو مسلم على خراسان وولى قحطبة الطائي قتال مروان بن محمد وبعث معه ثلاثين ألفا من رجال اليمن وأهل الشيعة وفرسان خراسان وخرج مروان وهو يريد أبا مسلم بخراسان ومعه مئة ألف فارس سوى أصحاب الحمولة فهرب من بين يديه أبو العباس وأبو جعفر وعيسى بن علي بن عبد الله بن عباس فلحقوا بالكوفة فبعث أبو العباس إلى أبي سلمة الخلال واسمه حفص بن سليمان وكان واليا لإبراهيم بن محمد على الشيعة بالكوفة فأمره إن بلغه أمر فيه قوة لأبي مسلم بخراسان أن يظهر أمره بالكوفة ويدعو إليه ويناهض صاحب الكوفة ففعل ذلك أبو سلمة فلما غلظ أمر أبي مسلم بخراسان واستولى عليها وبعث الجيوش إلى مروان أظهر أمره بالكوفة وطرد عامل الكوفة فخرج هاربا ذكر البيعة لأبي العباس بالكوفة

قال وذكروا أن أبا مسلم لما بلغه أن أبا سلمة قد أظهر أمره بالكوفة ودعا إلى محمد وجه رجلا من قواده إلى الكوفة في ألفي فارس وأمره أن يسرع السير حتى يأتيها فأقبل ذلك القائد حتى دخل الكوفة فلقي غلاما أسود لأبي العباس فقال له أين مولاك قال هو في دار هاهنا

قال دلني عليه فدله على الدار فاستفتح الباب ثم دخل عليه فسلم عليه بالخلافة وكان أبو سلمة يريد صرف الخلافة إلى ولد علي بن أبي طالب وكان ينهي أبا العباس عن الخروج ويقول له إن الأمر لم يتم وإن موالي بني أمية قائمون بالحرب والأمر أشد مما كان

فقال أبو العباس إن أبا سلمة منعني عن الخروج حتى يولي العمال ويعمل الخراج

فقال القائد لعن الله أبا سلمة والله لا أجلس حتى تخرج إلى الناس فخرج له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت