الحجاج بن زمل السكسكي
فقيل له أتتبعه وقد عرفت بغضه لقومك فقال ويحكم إنه أكرمني لمثل هذا اليوم لآخذ له وتبعه أيضا أبو سلمة الخلال وثعلبة بن سلامة وكان عامله على الأردن وتبعه أيضا الرحس فقال إني لأسير مع مروان حيث جزنا فلسطين
فقال يا رماحس انفرجت عني قيس انفراج الرأس ما تبعني منهم أحد وذلك أنا وضعنا الأمر في غير موضعه وأخرجناه من قوم أيدنا بهم وخصصنا به قوما والله ما رأينا لهم وفاء ولا شكرا تولية أبي مسلم قحطبة بن شبيب قتال مروان
قال وذكروا أن الهيثم بن عدي أخبرهم عن رجال أدركوا الدولة وصحبوا أهلها
قالوا لما استولى أبو مسلم على خراسان وولى قحطبة الطائي قتال مروان بن محمد وبعث معه ثلاثين ألفا من رجال اليمن وأهل الشيعة وفرسان خراسان وخرج مروان وهو يريد أبا مسلم بخراسان ومعه مئة ألف فارس سوى أصحاب الحمولة فهرب من بين يديه أبو العباس وأبو جعفر وعيسى بن علي بن عبد الله بن عباس فلحقوا بالكوفة فبعث أبو العباس إلى أبي سلمة الخلال واسمه حفص بن سليمان وكان واليا لإبراهيم بن محمد على الشيعة بالكوفة فأمره إن بلغه أمر فيه قوة لأبي مسلم بخراسان أن يظهر أمره بالكوفة ويدعو إليه ويناهض صاحب الكوفة ففعل ذلك أبو سلمة فلما غلظ أمر أبي مسلم بخراسان واستولى عليها وبعث الجيوش إلى مروان أظهر أمره بالكوفة وطرد عامل الكوفة فخرج هاربا ذكر البيعة لأبي العباس بالكوفة
قال وذكروا أن أبا مسلم لما بلغه أن أبا سلمة قد أظهر أمره بالكوفة ودعا إلى محمد وجه رجلا من قواده إلى الكوفة في ألفي فارس وأمره أن يسرع السير حتى يأتيها فأقبل ذلك القائد حتى دخل الكوفة فلقي غلاما أسود لأبي العباس فقال له أين مولاك قال هو في دار هاهنا
قال دلني عليه فدله على الدار فاستفتح الباب ثم دخل عليه فسلم عليه بالخلافة وكان أبو سلمة يريد صرف الخلافة إلى ولد علي بن أبي طالب وكان ينهي أبا العباس عن الخروج ويقول له إن الأمر لم يتم وإن موالي بني أمية قائمون بالحرب والأمر أشد مما كان
فقال أبو العباس إن أبا سلمة منعني عن الخروج حتى يولي العمال ويعمل الخراج
فقال القائد لعن الله أبا سلمة والله لا أجلس حتى تخرج إلى الناس فخرج له