فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 344

قوة عمرو وفجوره فأغلق به البلاء وافتح به العافية

ثم تكلم ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين إنك أجبت الله وأجبناك ولكنا نقول الله بيننا وبينك إن كنت تخشى من أبي موسى عجزا فشر من أرسلت الخائن العاجز ولست تحتاج من عقله إلا إلى حرف واحد وأن لا يجعل حقك لغيرك فيدرك حاجته منك

ثم قال لأبي موسى اعلم أن معاوية طليق الإسلام وأن أباه رأس الأحزاب وأنه ادعى الخلافة من غير مشورة فإن صدقك فقد حل خلعه وإن كذبك فقد حرم عليك كلامه وإن ادعى أن عمر وعثمان استعملاه فلقد صدق استعمله عمر وهو الوالي عليه بمنزلة الطبيب من المريض يحميه ما يشتهي ويوجره ما يكره ثم استعمله عثمان برأي عمر وما أكثر من استعملا ممن لم يدع الخلافة واعلم أن لعمرو مع كل شيء يسرك خبرا يسؤوك ومهما نسيت فلا تنس أن عليا بايعه الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وأنها بيعة هدى وأنه لم يقاتل إلا عاصيا أو ناكثا

فقال أبو موسى رحمك الله أما والله ما لي إمام غير علي وإني لواقف عندما رأى ولرضاء الله تعالى أحب إلي من رضاء الناس وما أنا وأنت إلا بالله تعالى ما قال أهل الشام لأهل العراق

قال وذكروا أن أهل الشام قالوا لأهل العراق أعطونا رجالا نسميهم لكم يكونوا شهودا على ما يقوله صاحبنا وصاحبكم بيننا وبينكم صحيفة فقال علي سموا من أحببتم فسموا ابن عباس والأشعث بن قيس وزياد بن كعب وشريح بن هانىء وعدي بن حاتم

وحجر بن عدي وعبد الله بن الطفيل

وسفيان بن ثور وعروة بن عامر وعبد الله بن حجر وخالد بن معمر وطلب أهل العراق من أهل الشام عتبة بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ويزيد بن أسيد وأبا الأعور والحصين بن نمير وحمزة بن مالك وبسر بن أرطأة والنعمان بن بشير ومخارق بن الحارث

فلما سمى أهل العراق رجال أهل الشام وسمى أهل الشام رجال أهل العراق قال معاوية أين يكون هذان الرجلان فرضي الناس أن يكونا بدومة الجندل ما قال الأحنف بن قيس لعلي

قال فلما لم يبق إلا الكتاب قال الأحنف بن قيس لعلي يا أمير المؤمنين إن أبا موسى رجل يماني وقومه مع معاوية فابعثني معه فوالله لا يحل لك عقدة إلا عقدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت