فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 344

شديدا ألبس علينا الرجل

وإن أبا هريرة وأبا الدرداء انصرفا إلى منزلهما بحمص فلما قدما حمص لقيهما عبد الرحمن بن عثمان فسألهما عن مسيرهما فقصا عليه القصة فقال العجب منكما أنكما من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لئن كففتما أيديكما ما كففتما ألسنتكما أتأتيان عليا وتطلبان إليه قتلة عثمان وقد علمتما أن المهاجرين والأنصار لو حرموا دم عثمان نصروه وبايعوا عليا على قتلته فهل فعلوا وأعجب من ذلك رغبتكما عما صنعوه وقولكما لعلي اجعلها شورى واخلعها من عنقك وإنكما لتعلمان أن من رضي بعلي خير ممن كرهه وأن من بايعه خير ممن لم يبايعه ثم صرتما رسولي رجل من الطلقاء لا تحل له الخلافة ففشا قوله وقولهما فهم معاوية بقتله ثم راقب فيه عشيرته وقوع عمرو بن العاص في علي

وذكروا أن رجلا من همذان يقال له برد قدم على معاوية فسمع عمرا يقع في علي فقال له يا عمرو إن أشياخنا سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه فحق ذلك أم باطل فقال عمرو حق وأنا أزيدك أنه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب علي ففزع الفتى فقال عمرو إنه أفسدها بأمره في عثمان فقال برد هل أمر أم قتل قال لا ولكنه آوى ومنع

قال فهل بايعه الناس عليها قال نعم

قال فما أخرجك من بيعته قال اتهامي إياه في عثمان

قال له وأنت أيضا قد اتهمت قال صدقت فيها خرجت إلى فلسطين فرجع الفتى إلى قومه فقال إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم

علي على الحق فاتبعوه كتاب معاوية إلى أبي أيوب الأنصاري

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى أبي أيوب الأنصاري وكان أشد الأنصار على معاوية أما بعد فإني ناسيتك ما لا تنسى الشيباء

فلما قرأ كتابه أتى به عليا

فأقرأه إياه

قال علي يعني بالشيباء المرأة الشمطاء لا تنسى ثكل ابنها فأنا لا أنس قتل عثمان

فكتب إليه أبو أيوب إنه لا تنسى الشيباء ثكل ولدها وضربتها مثلا لقتل عثمان فما نحن وقتلة عثمان إن الذي تربص بعثمان وثبط أهل الشام عن نصرته لأنت وإن الذين قتلوه غير الأنصار والسلام ما خاطب به النعمان بن بشير قيس بن سعد

قال وذكروا أن النعمان بن بشير الأنصاري وقف بين الصفين فقال يا قيس بن سعد أما أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه إنكم يا معشر الأنصار أخطأتم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت