فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 344

عن ابن أبي مريم قال حدثنا العرياني عن أبي عون بن عمرو بن تيم الأنصاري رضي الله عنه وحدثنا سعيد بن كثير عن عفير بن عبد الرحمن قال حدثنا بقصة استخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وشأن السقيفة وما جرى فيها من القول والتنازع بين المهاجرين والأنصار وبعضهم يزيد على بعض في الكلام فجمعت ذلك وألفته على معنى حديثهم ومجاز لغتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه الذي قبض فيه متوكئا على الفضل بن العباس رضي الله عنهما وغلام يقال له ثوبان رضي الله عنه ثم رجع صلى الله عليه وسلم فدخل منزله وقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الأنصار رضي الله عنهم فأحدقوا بالباب وقالوا للغلام ائذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عنده نساؤه رضي الله تعالى عنهن فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهم فقال من هؤلاء فقيل له الأنصار رضي الله عنهم يبكون فخرج صلى الله عليه وسلم متوكئا على علي والعباس رضي الله عنهما فدخل المسجد واجتمع الناس إليه فقال صلى الله عليه وسلم إنه لم يمت نبي قط إلا خلف وراءه تركة وإن تركتي فيكم الأنصار رضي الله عنهم وهم كرشي التي آوي إليها أوصيكم بتقوى الله تعالى والإحسان إليهم فقد علمتم أنهم شاطروكم وواسوكم في العسر واليسر نصروكم في النشط والكسل فاعرفوا لهم حقهم واقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله وهو معصوب الرأس شديد الوجع فلما كانت الصلاة أتى بلال المؤذن رضي الله عنه يدعو إلى الصلاة ففتح صلى الله عليه وسلم عينيه وقال للنساء ادعون لي حبيبي فعرفت عائشة رضي الله عنها أنه يريد أبا بكر فقالت أرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت