فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 344

المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين ابن أبي سرح وأهل مصر فخرج محمد ومن معه حتى إذا كانوا على مسيرة ثلاث ليال من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير كأنه رجل يطلب أو يطلب فقال له أصحاب محمد ما قصتك وما شأنك كأنك طالب أو هارب فقال أنا غلام أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر فقال له رجل هذا عامل مصر معنا قال ليس هذا أريد فأخبر محمد بأمره فبعث في طلبه رجلا فجاء به إليه فقال له غلام من أنت فأقبل مرة يقول أنا غلام مروان ومرة يقول أنا غلام أمير المؤمنين حتى عرفه رجل به لعثمان فقال له محمد إلى من أرسلك قال إلى عامل مصر قال بماذا قال برسالة

قال أما معك كتاب قال لا ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا قال وكانت معه إداوة قد يبست فيها شيء يتقلقل فحركوه ليخرج فلم يخرج فشقوا إداوته فإذا فيها كتاب من عثمان إلى عبد الله بن أبي سرح فجمع محمد من كان معه من المهاجرين والأنصار ثم فك الكتاب بمحضر منهم فقرأه فإذا فيه إذا أتاك محمد بن أبي بكر وفلان وفلان فاقتلهم وأبطل كتابهم وقر على عملك حتى يأتيك رأيي

فلما رأوا الكتاب فزعوا منه ورجعوا إلى المدينة رجوع محمد بن أبي بكر إلى المدينة

وختم محمد الكتاب بخواتم النفر الذين كانوا معه ودفعه إلى رجل منهم ثم قدموا المدينة فجمعوا طلعة والزبير وعليا وسعدا ومن كان من أصحاب رسول الله ثم فكوا الكتاب بمحضر منهم وأخبرهم بقصة الغلام وأقرأهم الكتاب فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على عثمان وقام أصحاب النبي فلحقوا بمنازلهم وحضر الناس عثمان وأحاطوا به ومنعوه الماء والخروج ومن كان معه وأجلب عليه محمد بن أبي بكر حصار أهل مصر والكوفة عثمان رحمه الله

قال وذكروا أن أهل مصر أقبلوا إلى علي فقالوا ألم تر عدوا الله ماذا كاتب فينا قم معنا إليه فقد أحل الله دمه فقال علي لا والله لا أقوم معكم

قالوا فلم كتبت إلينا قال علي لا والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم إلى بعض

ثم أقبل الأشتر النخعي من الكوفة في ألف رجل وأقبل ابن أبي حذيفة من مصر في أربع مئة رجل فأقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلا ونهارا وطلحة يحرض الفريقين جميعا على عثمان ثم إن طلحة قال لهم إن عثمان لا يبالي ما حصرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت