فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 344

مع رجاله إلى المسجد ونودى الصلاة جامعة فصعد أبو العباس المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم ذكر بني أمية وسوء آثارهم وذكر العدل فحض عليه ووعد الناس خيرا ورجا لهم الإصلاح وقسمة الفيء على وجهه ثم دخل الإمارة وجلس الناس فلما بلغ أبا سلمة خروجه أتاه يعتذر إليه فقبل ذلك منه وأراه المكانة منه والخاصة به وقد كان علم أبو العباس الذي أراد أبو سلمة من صرف الخلافة إلى ولد علي بن أبي طالب حرب مروان بن محمد وقتله

قال وذكروا أن قحطبة بن شبيب لما انتهى إلى بعض كور الشام التقى بمروان فقاتله فانهزم مروان فأقحم قحطبة في طلب مروان فرسه في الفرات فحمله الماء فمات فيه وقد أصاب أهل عسكر قحطبة من أموال مروان وأمتعة عسكره ما لا يحصى كثرة فتناول اللواء حميد بن قحطبة وعبر الفرات حتى أتى الشام فقيل له إن مروان ترك الطريق إلى دمشق وذهب صالح بن عبد الله بن عباس وكان بناحية من الشام وقد اجتمع إليه الناس لما علموا من قرابته لأمير المؤمنين فلما اجتمع مع حميد بن قحطبة سلم إليه الأمر وقال الناس إنه خرج بإظهار الدعوة لأبي العباس من غير أمره فلما سلم الأمر إلى صالح بن علي أتاه كتاب أبي مسلم أن يرجع ابن قحطبة ببعض عساكره إلى العراق فيكون فيها حتى يأتيه أمره فأتى صالح بن علي كتابه بأنه قد صير إليه الشام وما وراءها إلى المغرب ويأمره فيه ببعثه الجيوش في طلب مروان فولى صالح بن علي رجلا من الأزد يقال له أبو عون على مصر وأمره بطلب مروان في أرض المغرب وبعثه في عشرين ألفا وكان سليمان بن هشام بن عبد الملك قد نافر مروان بن محمد وقاتله مرارا قبل أن يشتد أمر أبي مسلم فسار إليه في أربعة آلاف وذلك بعد خروج قحطبة من عند أبي مسلم فنزل به سليمان وكانت بينه وبين أبي العباس مودة قديمة فبايع أبا مسلم على طاعة أبي العباس فسر به أبو مسلم وشيعته ثم سيره في طلب قحطبة ممدا له وقد قاتل مروان قحطبة قبل قدوم سليمان بيومين فلما نظر مروان إلى دخول سليمان بن هشام في عسكر قحطبة وكثرة من جاء معه انهزم فمضى سليمان مع حميد بن قحطبة في طلبه ولم يكن مروان انهزم عنه غلبة

ولكنه كان نظر في كتب الحدثان فوجد فيها أن طاعة المسودة لا تجاوز الزاب فقال ذلك لوزرائه

فقيل له إن بمصر زابا آخر

قال فإليها نذهب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت