فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 344

ابن عباس حدثني عوكل اليشكري قال إنا مع عبيد الله بن زياد في ليلة مظلمة فإذا نحن بنار من بعد

فقال عبيد الله يا عوكل كيف الطريق قال اجعل النار على حاجبك فقال بل على حاجبك

قال عوكل فوالله إنا لنسير بالسمارة إذ قال عبيد الله قد كرهت البعير فابغوا إلى ذا حافر

قال فإذا نحن بأعرابي من كلب معه حمار أقمر ضخم

فقلت تبيعه بكم فقال بأربع مئة درهم ولا أنقصكم درهما فأشار إلينا عبيد الله أن خذوه

قال فجعلنا ننقده الدراهم

قال لست أدري ما هذه ولكن بيني وبينكم هذا المولى يعني عبيد الله بن زياد وكان عبيد الله أحمر أقمر شبيها بالموالي

قال فأخذناه منه فقال عبد الله إرحلوا لي عليه فرحلنا له عليه فلما قدم ليركب قال الأعرابي أنا أقسم بالله إن لكم لشأنا وما أظن صاحبكم إلا والي العراق فاستقفاه عبيد الله بالعصا فضربه بها فوقع ثم شدوه وثاقا

قال وجعلوا يتجنبون المياه

قال عوكل ثم إن عبيد الله بينا هو على راحلته إذ هجعت عينه

فقلت له أراك نائما

فقال ما كنت بنائم فقلت له ما أعلمني بما كنت تحدث به نفسك قال وبأي شيء كنت أحدث نفسي قال قلت ليتني لم أبن البيضاء ولم أستعمل الدهاقين وليتني لم أتخذ المحاربة قال ما خطر لي هذا على بال أما قولك ليتني لم أبن البيضاء فما كان علي منها إثم بناها اليزيد من ماله وأما استعمال الدهاقين فقد استعملهم أبي ومن كان قبله وأما المحاربة فوالله ما اتخذتهم إلا وقاية لأني كنت أقتل بهم أهل المعصية فلو أمرت عشائرهم بهم لم يقتلوهم ولشق ذلك عليهم فجعلت ذلك بيني وبينهم من لا آل بينه وبينهم ولكني كنت أحدث نفسي أني ندمت على تركي أربعة آلاف في السجن من الخوارج فوددت أني كنت أضرمت البيضاء عليهم حتى آتي على آخرهم وودت أني جمعت آل بيتي وموالي ونابذت أهل المصر على سواء حتى يموت الأعجل ووددت إني قدمت الشام ولم يبايع أهلها بعد قتل المختار عمرو بن سعد

قال وذكروا أن المختار بن أبي عبيد كتب إلى عبد الله بن الزبير من الكوفة وقال لرسوله إذا جئت مكة فدفعت كتابي إلى عبد الله بن الزبير فأت المهدي محمد بن علي وهو ابن الحنفية فاقرأ عليه مني السلام وقل له يقول لك أخوك أبو إسحاق إني أحبك وأحب أهل بيتك قال فأتاه الرسول فقال له ذلك

قال كذبت وكذب أبو إسحاق معك كيف يحبني ويحب أهل بيتي وهو يجلس عمرو بن سعد بن أبي وقاص على وسائده وقد قتل الحسين بن علي أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت