فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 344

البيت ولأفتحنه حتى أعلم ما فيه فاجتمعت إليه النصرانية والأساقفة والشمامسة وكل منهم معظم له

فقالوا له ما تريد بفتح هذا البيت فقال والله لا أموت بغمه ولأعلمن ما فيه

فقالوا أصلحك الله إنه لا خير في مخالفة السلف الصالح وترك الإقتداء بالأولية فاقتد بمن كان قبلك وضع عليه قفلا كما صنع غيرك ولا يحملك الحرص على ما لم يحملهم عليه فإنهم أولى بالصواب منا ومنك

فأبى إلا فتحه

فقالوا له انظر ما ظننت أن فيه من المال والجواهر وما خطر على قلبك فإنا ندفعه إليك ولا تحدث علينا حدثا لم يحدثه فيه من كان قبلك من ملوكنا فإنهم كانوا أهل معرفة وعلم

فأبى إلا فتحه ففتحه فوجد فيه تصاوير العرب ووجد كتابا فيه إذا فتح هذا البيت دخل هؤلاء الذين هيئاتهم هكذا هذه البلاد فملكوها

فكان دخول المسلمين من العرب إليه في ذلك العام ذكر ما أفاء الله عليهم

قال وذكروا عن الليث بن سعد أن موسى لما دخل الأندلس ضربوا الأوتاد لخيولهم في جدار كنيسة من كنائسها فتلفت الأوتاد فلم تلج فنظروا فإذا بصفائح الذهب والفضة خلف بلاط الرخام

قال وذكروا أن رجلا كان مع موسى ببعض غزواته بالأندلس وأنه رأى رجلين يحملان طنفسة منسوجة بالذهب والفضة والجوهر والياقوت فلما أثقلتهما أنزلاها ثم حملا عليها الفأس فقطعاها نصفين فأخذا نصفا وتركا الآخر

قال فلقد رأيت الناس يمرون يمينا وشمالا ما يلتفتون إليها استغناء عنها بما هو أنفس منها وأرفع

قال وأقبل رجل إلى موسى فقال إبعث معي أدلكم على كنز فبعث معه موسى رجالا

فقال الذي دلهم انزعوا هاهنا فنزعوا فسال عليهم من الزبرجد و الياقوت ما لم يروا مثله قط فلما رأوه بهتوا وقالوا لا يصدقنا موسى أرسلوا إليه فأرسلوا حتى جاء ونظر

قال وكانت الطنفسة قد نظمت بقضبان الذهب والفضة المسلسلة باللؤلؤ والياقوت والزبرجد

قال وكان البربريان ربما وجداها لا يستطيعان ملها حتى يأتيا بالفأس فيضربا وسطها ويأخذا منها ما أمكنهما اشتغالا بغير ذلك مما هو أنفس منه قال الليث وبلغني أن رجلا غل في غزوة عطاء بن نافع فحمل ما غل حتى جعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت