قال فلما قدم عليه رسوله أخبره بما قال محمد بن علي
فقال المختار لأبي عمرو صاحب حرسه استأجر لي نوائح يبكين الحسين على باب عمرو بن سعد بن أبي وقاص
قال ففعل فلما جئن يبكين الحسين قال عمرو لابنه حفص يا بني ائت الأمير فقل له ما شأن النوائح يبكين الحسين على بابي قال فأتاه فقال له ذلك فقال له إنه أهل أن يبكى عليه فقال أصلحك الله انههن عن ذلك
قال نعم
ثم دعا أبا عمرو فقال اذهب إلى عمرو بن سعد فأتني برأسه قال فأتاه فقال قم إلي أبا حفص فقام إليه وهو ملتحف فجلله بالسيف ثم جاء برأسه إلى المختار وحفص جالس عنده على الكرسي فقال هل تعرف هذا الرأس قال نعم رحمة الله عليه قال أتحب أن ألحقك به قال وما خير الحياة بعده
قال فضرب رأسه فقتله
قال ثم أرسل عبد الله بن الزبير يزيد بن زياد على العراق فكان بالكوفة حتى مات يزيد وأحرقت الكعبة ورجع الحسين هاربا إلى الشام
قال ثم أرسل عبد الله بن مطيع إلى الكوفة ثم بعث المختار بن أبي عبيد على الكوفة وعزل عبد الله بن مطيع وسيره إلى المدينة وسار عبيد الله بن زياد بعد ذلك إلى المختار وجهه عبد الملك بن مروان أميرا على العراق وندب معه جيشا عظيما من أهل الشام فأقبل إلى الكوفة يريد المختار فالتقوا بخازر فاقتتلوا فقتل المختار عبيد الله بن زياد ومن معه وكان معه الحصين بن نمير وذو الكلاع وغلبة من كان معه ممن شهد وقعة الحرة من رؤوسهم قتل مصعب بن الزبير المختار بن أبي عبيد الله
قال وذكروا أن أبا معشر قال لما قتل عبيد الله بن زياد ومن معه ارتضى أهل البصرة عبد الله بن الحارث بن نوفل فأمروه على أنفسهم ثم أتى عبد الله بن الزبير وأم عبد الله بن الحارث هند بنت أبي سفيان وكانت أمه تنبزه وهو صغير بببه فلقب بببه ثم بعث عبد الله بن الزبير الحارث بن عبيد الله بن أبي ربيعة عاملا على البصرة ثم بعث حمزة بن الزبير بعده ثم بعث مصعب بن الزبير أخاه وضم إليه العراقين جميعا الكوفة والبصرة فلما ضم إليه الكوفة وعزل المختار عنها خلع المختار عبد الله بن الزبير بالكوفة ودعا إلى آل الرسول وأراد أن يعقد البيعة لمحمد بن الحنفية ويخلع عبد الله بن الزبير
فكتب عبد الله إلى أخيه مصعب أن سر إلى المختار بمن معك ثم لا تبلعه ريقه ولا تمهله حتى يموت الأعجل منكما فأتاه مصعب بمن معه فقاتله ثلاثة أيام حتى هزمه وقتله وبعث مصعب برأس المختار إلى أخيه
وقتل مصعب أصحاب المختار قتل منهم ثمانية آلاف صبرا ثم قدم حاجا في سنة إحدى وسبعين فقدم على أخيه عبد الله بن الزبير ومعه