فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 344

قال فلما قدم عليه رسوله أخبره بما قال محمد بن علي

فقال المختار لأبي عمرو صاحب حرسه استأجر لي نوائح يبكين الحسين على باب عمرو بن سعد بن أبي وقاص

قال ففعل فلما جئن يبكين الحسين قال عمرو لابنه حفص يا بني ائت الأمير فقل له ما شأن النوائح يبكين الحسين على بابي قال فأتاه فقال له ذلك فقال له إنه أهل أن يبكى عليه فقال أصلحك الله انههن عن ذلك

قال نعم

ثم دعا أبا عمرو فقال اذهب إلى عمرو بن سعد فأتني برأسه قال فأتاه فقال قم إلي أبا حفص فقام إليه وهو ملتحف فجلله بالسيف ثم جاء برأسه إلى المختار وحفص جالس عنده على الكرسي فقال هل تعرف هذا الرأس قال نعم رحمة الله عليه قال أتحب أن ألحقك به قال وما خير الحياة بعده

قال فضرب رأسه فقتله

قال ثم أرسل عبد الله بن الزبير يزيد بن زياد على العراق فكان بالكوفة حتى مات يزيد وأحرقت الكعبة ورجع الحسين هاربا إلى الشام

قال ثم أرسل عبد الله بن مطيع إلى الكوفة ثم بعث المختار بن أبي عبيد على الكوفة وعزل عبد الله بن مطيع وسيره إلى المدينة وسار عبيد الله بن زياد بعد ذلك إلى المختار وجهه عبد الملك بن مروان أميرا على العراق وندب معه جيشا عظيما من أهل الشام فأقبل إلى الكوفة يريد المختار فالتقوا بخازر فاقتتلوا فقتل المختار عبيد الله بن زياد ومن معه وكان معه الحصين بن نمير وذو الكلاع وغلبة من كان معه ممن شهد وقعة الحرة من رؤوسهم قتل مصعب بن الزبير المختار بن أبي عبيد الله

قال وذكروا أن أبا معشر قال لما قتل عبيد الله بن زياد ومن معه ارتضى أهل البصرة عبد الله بن الحارث بن نوفل فأمروه على أنفسهم ثم أتى عبد الله بن الزبير وأم عبد الله بن الحارث هند بنت أبي سفيان وكانت أمه تنبزه وهو صغير بببه فلقب بببه ثم بعث عبد الله بن الزبير الحارث بن عبيد الله بن أبي ربيعة عاملا على البصرة ثم بعث حمزة بن الزبير بعده ثم بعث مصعب بن الزبير أخاه وضم إليه العراقين جميعا الكوفة والبصرة فلما ضم إليه الكوفة وعزل المختار عنها خلع المختار عبد الله بن الزبير بالكوفة ودعا إلى آل الرسول وأراد أن يعقد البيعة لمحمد بن الحنفية ويخلع عبد الله بن الزبير

فكتب عبد الله إلى أخيه مصعب أن سر إلى المختار بمن معك ثم لا تبلعه ريقه ولا تمهله حتى يموت الأعجل منكما فأتاه مصعب بمن معه فقاتله ثلاثة أيام حتى هزمه وقتله وبعث مصعب برأس المختار إلى أخيه

وقتل مصعب أصحاب المختار قتل منهم ثمانية آلاف صبرا ثم قدم حاجا في سنة إحدى وسبعين فقدم على أخيه عبد الله بن الزبير ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت