فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 344

هم الخاسرون وأن حوض محمد صلى الله عليه وسلم يوم الحشر والموقف حق عدد آنيته كنجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدا

وسليمان يسأل الله برحمته أن لا يرده عنه عطشان

وأن أبا بكر وعمر خير هذه الأمة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم والله يعلم بعدهما حيث الخير وفيمن الخير من هذه الأمة وأن هذه الشهادة المذكورة في عهده هذا يعلمها من سره وإعلانه وعقد ضميره وأن بها عبد ربه في سالف أيامه وماضي عمره وعليها أتاه يقين ربه وتوفاه أجله وعليها يبعث بعد الموت إن شاء الله وأن سليمان كانت له بين هذه الشهادة بلايا وسيئات لم يكن له عنها محيص ولا دونها مقصر بالقدر السابق والعلم النافذ في محكم الوحي فإن يعف ويصفح فذلك ما عرف منه قديما ونسب إليه حديثا وتلك الصفة التي وصف بها نفسه في كتابه الصادق وكلامه الناطق وإن يعاقب وينتقم فيما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد وإني أحرج على من قرأ عهدي وسمع ما فيه من حكمه أن ينتهي إليه في أمره ونهيه بالله العظيم وبمحمد صلى الله عليه وسلم وأن يدع الإحن ويأخذ بالمكارم ويرفع يديه إلى السماء بالإبتهال الصحيح والدعاء الصريح يسأله العفو عني والمغفرة لي والنجاة من فزعي والمسألة في قبري لعل الودود أن يجعل منكم مجاب الدعوة بما علي من صفحه يعود إن شاء الله

وإن ولي عهدي فيكم وصاحب أمري بعد موتي في كل من استخلفني الله عليه الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز ابن عمي لما بلوت من باطن أمره وظاهره ورجوت الله بذلك وأردت رضاه ورحمته إن شاء الله ثم ليزيد بن عبد الملك من بعده فإني ما رأيت منه إلا خيرا ولا اطلعت له على مكروه وصغار ولدي وكبارهم إلى عمر إذ رجوت ألا يألوهم رشدا وصلاحا والله خليفتي عليهم وهو أرحم الراحمين وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله

ومن أبى عهدي هذا وخالف أمري فالسيف ورجوت أن لا يخالفه أحد ومن خالفه فهو ضال مضل يستعتب فإن أعتب وإلا فالسيف والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله القديم الإحسان أيام عمر بن عبد العزيز

قال وذكروا عن خالد بن أبي عمران أنه قال إني لحاضر يوم قريء عهد سليمان في المسجد بدمشق على الناس فما رأيت يوما أكثر باكيا ولا داعيا له بالرحمة من ذلك اليوم فلم يبق محب ولا مبغض ولا خارجي ولا حروري إلا أخذ الله له بقلوبهم وابتهلوا بالدعاء وأخلصوا بالسؤال بالعفو من الله ورضي الناس أجمعون فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت