فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 344

وأسعفتك فيما سألت فبذلت لهم العطاء وأجزلت لهم الإحسان وأعطيت العهود والمواثيق على ذلك فقال عبد الله بن جعفر فمن هنالك استرجعت وتأسفت عليهم إذ اختاروا البلاء على العافية والفاقة على النعمة ورضوا بالحرمان دون العطاء ثم قال يزيد لابنه معاوية فما بكاؤك أنت يا بني قال أبكي على قتل من قتل من قريش وإنما قتلنا بهم أنفسنا

فقال يزيد هو ذاك قتلت بهم نفسي وشفيتها قال وسأل مسلم بن عقبة قبل أن يرحل عن المدينة عن علي بن الحسين أحاضر هو فقيل له نعم

فأتاه علي بن الحسين ومعه ابناه فرحب بهما وسهل وقربهم وقال إن أمير المؤمنين أوصاني بك

فقال علي بن الحسين وصل الله أمير المؤمنين وأحسن جزاءه ثم انصرف عنه

ولم يكن أحد نصب للحرب من بني هاشم ولزموا بيوتهم فسلموا إلا ثلاثة منهم تعرضوا للقتال فأصيبوا موت مسلم بن عقبة ونبشه

قال وذكروا أن مسلم بن عقبة ارتحل عن المدينة وهو يجود بنفسه يريد ابن الزبير بمكة فنزل في بعض الطريق فدعا الحصين بن نمير فقال له يا برذعة الحمار إنه كان من عهد أمير المؤمنين إن حدث بي حدث الموت أن أعهد إليك فاسمع فإني بك عالم لا تمكن قريشا من أذنك إذا قدمت مكة فتبول أي قريش فيها فإنما هو الوفاق ثم النفاق ثم الانصراف ثم مات فدفن في ثنية المشلل فلما تفرق القوم عنه أتته أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة وكانت من وراء العسكر تترقب موته فنبشت عنه فلما انتهت إلى لحده وجدت أسود من الأساود منطويا في رقبته فاتحا فاه فتهيبته

ثم لم تزل به حتى تنحى لها عنه فصلبته على المشلل

قال الضحاك فحدثني من رآه مصلوبا يرمي كما يرمي قبر أبي رغال فضائل قتلى أهل الحرة رحمهم الله تعالى

قال وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره فلما مر بحرة بني زهرة وقف فاسترجع

فقالوا ما هو يا رسول الله قال يقتل في هذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي

قال وذكروا أن عبد الله بن سلام وقف بالحرة زمان معاوية بن أبي سفيان

فقال أجد في كتاب يهود الذي لم يبدل ولم يغير أنه يكون ها هنا مقتلة قوم يحشرون يوم القيامة واضعى سيوفهم على رقابهم حتى يأتوا الرحمن تبارك وتعالى فيقفون بين يديه فيقولون قتلنا فيك

قال وذكروا عن داود بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت