فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 344

في مزفت بين كتفيه وصدره فحضره الموت فجعل يصيح المزفت المزفت

وحدثنا ابن أبي ليلى التجيبي عن حميد عن أبيه أنه قال لقد كانت الدابة تطلع في بعض غزوات موسى فينظر في حافرها فيوجد فيه مسامير الذهب والفضة

قال وكتب موسى حين افتتح الأندلس إلى أمير المؤمنين إنها ليست كالفتوح يا أمير المؤمنين ولكنه الحشر

وأخبرني عن عبد الحميد بن حميد عن أبيه أنه قال قدمت الأندلس امرأة عطارة فخرجت بخمس مئة رأس فأما الذهب والفضة والآنية والجوهر فذلك لا يحاط بعلمه

قال وحدثني ياسين بن رجاء أنه قدم عليهم رجل من أهل المدينة شيخ فجعل يحدثنا عن الأندلس وعن دخول موسى إياها فقلنا له فكيف علمت هذا قال إني والله من سبيه ولأخبركم بعجيب والله ما اشتراني الذي اشتراني إلا بقبضة من فلفل لمطبخ موسى بن نصير

فقلنا له ما أقدمك فقال أبي كان من وجوه الأندلس

فلما سمع بموسى بن نصير عمد إلى عين ماله من الذهب والفضة والجوهر وغير ذلك فدفنه في موضع قد عرفته فتقدمت أنا للخروج إلى ذلك الموضع لاستخراجه

قلنا له وكم لك منذ فارقته قال سبعون سنة

قلنا له أفنسيته قال نعم فلم ندر بعد ما فعل غزوة موسى بن نصير البشكنس والأفرنج

قال وذكروا أن موسى خرج من طليطلة بالجموع غازيا يفتح المدائن جميعا حتى دانت له الأندلس وجاءه وجوه جليقية فطلبوا الصلح فصالحهم وغزا البشكنس فدخل في بلادهم حتى أتى قوما كالبهائم ثم مال إلى أفرنجة حتى انتهى إلى سرقسطة فافتتحها وافتتح ما دونها من البلاد إلى الأندلس

قال فأصاب فيها ما لا يدري ما هو ثم سار حتى جاوزها بعشرين ليلة وبين سرقسطة وقرطبة شهر أو أربعون يوما

قال وذكروا أن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة قال كنت ممن غزا مع موسى الأندلس حتى بلغنا سرقسطة وكانت من أقصى ما بلغنا مع موسى إلا يسيرا من ورائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت