فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 344

قال وذكروا أن عبد الرحمن بن يزيد أخبرهم قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن أبي زكريا أما بعد فإذا نظرت في كتابي فأقدم فقدم عليه فقال مرحبا بابن أبي زكريا

قال وبك يا أمير المؤمنين

قال حاجة لي قبلك

قال بين الأنف والعين حاجتك يا أمير المؤمنين إن قدرت عليها

قال لست أكلفك إلا ما تقدر عليه

قال نعم قال أحب أن تثني على الله بمبلغ علمك حتى إذا فرغت سألت الله أن يقبض عمر

فقال إنا لله وإنا إليه راجعون بئس وافد أمة محمد أنا هذا لا يحل لي

قال فإني أعزم عليك بحق الله وبحق رسوله وبحقي إن كان لي عليك حق إلا ما فعلته فبكى ثم استرجع ثم أقبل يثني على الله وإنه ليبكي حتى إذا فرغ قال اللهم إن عمر سألني بحقك وبحق رسولك وبحقه علي أن أدعو في قبضة إليك فاقبض عمر إليك كما سأل ولا تبقني بعده وجاء حينئذ بني لعمر فسقط في حجره فقال وهذا أي ربي معنا فإني أحبه

قال فما كانوا إلا كخرزات في خيط فانقطع الخيط فأتبع بعضها بالسقوط بعضا ذكر رؤيا عمر بن عبد العزيز

قال وذكروا عن مزاحم مولى عمر قال أخبرتني فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر قالت كانت لعمر بن عبد العزيز مكان يخلو فيه فأبطأ علي ذات ليلة فقلت لآتينه فوجدته نائما فهبته أن أوقظه فما لبث إلا قليلا حتى رفع رأسه فقال من هذا فقلت أنا فاطمة فقال يا فاطمة لقد رأيت رؤيا ما رأيت أحسن منها

فقلت حدثني بها يا أمير المؤمنين

قال رأيت كأني في أرض خضراء لم أر أحسن منها ورأيت في تلك الأرض قصرا من زبرجد ورأيت جميع الخلائق حول ذلك القصر فما لبثت إلا قليلا حتى خرج المنادي

فقال أين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فقام النبي عليه الصلاة والسلام فدخل القصر فقلت سبحان الله أنا في جمع فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسلم عليه فما لبثت إلا قليلا حتى خرج المنادي فنادى أين أبو بكر بن أبي قحافة فقام أبو بكر فدخل فما لبثت إلا قليلا حتى خرج المنادي فنادى أين عمر بن الخطاب أين الفاروق فقام عمر فدخل فقلت سبحان الله أنا في ملأ فيهم جدي لم أسلم عليه فما لبثت إلا يسيرا حق خرج المنادي فقال أين عثمان بن عفان فقام عثمان فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت