فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 344

وهم لا يسمعون

اشحذوا السيوف وجددوا آلة الحرب واستعدوا للجهاد

فإذا دعيتم فأجيبوا وإذا أمرتم فأطيعوا تكونوا بذلك من الصادقين

قال ثم قام رجال من أصحاب علي فقالوا يا أمير المؤمنين اعط هؤلاء هذه الأموال وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي ممن يتخوف الخلافة على الناس وفراقه

وإنما قالوا له هذا الذي كان معاوية يصنعه بمن أتاه وإنما عامة الناس همهم الدنيا ولها يسعون وفيها يكدحون

فأعط هؤلاء الأشراف فإذا استقام لك ما تريد عدت إلى أحسن ما كنت عليه من القسم فقال علي أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من الإسلام فوالله لا أفعل ذلك ما لاح في السماء نجم والله لو كان لهم مال لسويت بينهم فكيف وإنما هي أموالكم

فقال رجل يا أمير المؤمنين إن الموت نازل لا بد منه فإن حل فمن صاحبنا فقال علي أحدثك عن خاصة نفسي أما الحسن فصاحب خوان وفتى من الفتيان ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حثالة عصفور

وأما ابن أخي عبد الله بن جعفر فصاحب لهو

وأما الحسين ومحمد ابناي فأنا منهما وهما مني والله لقد أحببت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بإصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم وأدائهم الأمانة لمعاوية وخيانتكم وبطاعتهم له ومعصيتكم لي واجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم وأيم الله لا يدعون بعدي محرما إلا استحلوه ولا يبقى بيت وبر ولا مدر إلا أدخلوه ظلمهم حتى يقوم الباكيان منكم باك لدينه وباك لدنياه وحتى تكون نصرة أحدكم كنصرة العبد لسيده إذا شهد أطاعه وإذا غاب سبه

فقال رجل يا أمير المؤمنين أتظن ذلك كائنا قال ما هو بالظن ولكنه اليقين ما كتب علي لأهل العراق

قال فقام حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وعبد الله بن وهب الراسبي فدخلوا على علي فسألوه عن أبي بكر وعمر ما تقول فيهما وقالوا بين لنا قولك فيهما وفي عثمان

قال علي كرم الله وجهه وقد تفرغتم لهذا وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي فيها قد قتلت إني مخرج إليكم كتابا أنبئكم فيه ما سألتموني عنه اقرؤوه على شيعتي فأخرج إليهم كتابا فيه أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم نذيرا للعالمين وأمينا على التنزيل وشهيدا على هذه الأمة وأنتم يا معشر العرب على غير دين وفي شر دار تسفكون دماءكم وتقتلون أولادكم وتقطعون أرحامكم وتأكلون أموالكم بينكم بالباطل فمن الله عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت