فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 344

وعلقتها بالشجرة فكل من مر عليه يرميه بالحجارة وسار الحصين حتى جاء مكة فدعاهم إلى الطاعة وعبد الله بن الزبير يومئذ بمكة فلم يجبه فقاتله فقتل يومئذ المنذر بن الزبير ورجلان من إخوته ومصعب بن عبد الرحمن والمسور بن مخرمة حرب ابن الزبير رضي الله عنهما

قال وذكروا أن مسلم بن عقبة لما فرغ من قتال أهل المدينة يوم الحرة مضى إلى مكة المشرفة يريد ابن الزبير حتى إذا كان بقديد حضرته الوفاة فدعا الحصين بن نمير

فقال له إن أمير المؤمنين عصاني فيك فأبى إلا استخلافك بعدي فلا ترسلن بينك وبين قريش رسولا تمكنه من أذنيك إنما هو الوقاف ثم الثقاف ثم الإنصراف

وهلك مسلم بن عقبة فدفن بالثنية

قال وسمع بهم عبد الله بن الزبير فأحكم مراصد مكة فجعل عليها المقاتلة وجاءه جند أهل المدينة وأقبل ابن نمير حتى نزل على مكة وأرسل خيلا فأخذت أسفلها ونصب عليها العرادات والمجانيق وفرض على أصحابه عشرة آلاف صخرة في كل يوم يرمونها بها

فقال الناس انظروه لئلا يصيبه ما أصاب أصحاب الفيل

قال عبد الله بن عمرو بن العاص وكان بمكة معتمرا قدم من الطائف لا تظن ذلك لو كان كافرا بها لعوقب دونها فأما إذا كان مؤمنا بها فسيبتلى فيها فكان كما قال وحاصروهم لعشر ليال بقين من المحرم سنة أربع وستين فحاصروهم بقية المحرم وصفر وشهري ربيع يغدون على القتال ويروحون حتى جاءهم موت يزيد بن معاوية فأرسل الحصين بن نمير إلى ابن الزبير أن ائذن لنا نطوف بالبيت وننصرف عنكم فقد مات صاحبنا

فقال ابن الزبير وهل تركتم من البيت إلا مدرة وكانت المجانيق قد أصابت ناحية من البيت الشريف فهدمته مع الحريق الذي أصابه قال فمنعهم أن يطوفوا بالبيت

فارتحل الحصين حتى إذا كان بعسفان تفرقوا وتبعهم الناس يأخذونهم حتى ان كانت الراعية في غنمها لتأتي بالرجل منهم مربوطا فيبعث بهم إلى المدينة وأصاب منهم أهل المدينة حين مروا بهم ناسا كثيرا فحبسوا بالمدينة حتى قدم مصعب بن الزبير عليهم من عند عبد الله بن الزبير فأخرجهم إلى الحرة فضرب أعناقهم وكانوا أربع مئة وأكثر قال وانصرف ذلك الجيش إلى الشام مفلولا وبايع أهل المدينة لابن الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت