فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 344

ثم كتبوا ورفعوا إلى علي فكان جميع ما رفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفا من الأبناء وثمانية آلاف من عبيدهم ومواليهم وكانت العرب يومئذ سبعة وخمسين ألفا من أهل الكوفة ومن مماليكهم ومواليهم ثمانية آلاف ومن أهل البصرة ثلاثة آلاف ومئتا رجل

فقام علي فيهم خطيبا فقال أما بعد فقد بلغني قولكم لو أن أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت علينا فبدأنا بهم إلا أن غير هذه الخارجة أهم على أمير المؤمنين سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا في الأرض جبارين ملوكا

ويتخذهم المؤمنون أربابا ويتخذون عباد الله خولا ودعوا ذكر الخوارج قال فنادى الناس من كل جانب سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت فنحن حزبك وأنصارك نعادي من عاداك ونشايع من أناب إليك وإلى طاعتك فسر بنا إلى عدوك كائنا من كان فإنك لن تؤتي من قلة ولا ضعف فإن قلوب شيعتك كقلب رجل واحد في الاجتماع على نصرتك والجد في جهاد عدوك فابشر يا أمير المؤمنين بالنصر

واشخص إلى أي الفريقين أحببت فأنا شيعتك التي ترجو في طاعتك وجهاد من خالفك صالح الثواب من الله تخاف من الله في خذلانك والتخلف عنك شديد الوبال ما قال علي كرم الله وجهه في الخثعمي

فبايعوه على التسليم والرضا وشرط عليهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من خثعم فقال له الإمام علي بايع على كتاب الله وسنة نبيه قال لا ولكن أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسنة أبي بكر وعمر

فقال علي وما يدخل سنة أبي بكر وعمر مع كتاب الله وسنة نبيه إنما كانا عاملين بالحق حيث عملا فأبى الخثعمي إلا سنة أبي بكر وعمر وأبى على أن يبايعه إلى على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال له حيث ألح عليه تبايع قال لا إلا على ما ذكرت لك فقال له علي أما والله لكأني بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت