فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 344

أحبا الولاية

فول البصرة الزبير وول طلحة الكوفة فإنهما ليسا بأقرب إليك من الوليد وابن عامر من عثمان فضحك علي ثم قال ويحك إن العراقين بهما الرجال والأموال ومتى تملكا رقاب الناس يستميلا السفيه بالطمع ويضربا الضعيف بالبلاء ويقويا على القوي بالسلطان ولو كنت مستعملا أحدا لضره ونفعه لاستعملت معاوية على الشام ولولا ما ظهر لي من حرصهما على الولاية لكان لي فيهما رأي

قال ثم أتى طلحة والزبير إلى علي فقال يا أمير المؤمنين ائذن لنا في العمرة فإن تقم إلى انقضائها رجعنا إليك وإن تسر نتبعك فنظر إليهما علي وقال نعم والله ما العمرة تريدان وإنما تريدان أن تمضيا إلى شأنكما فمضيا خلاف عائشة رضي الله عنها على علي

قال وذكروا أن عائشة لما أتاها أنه بويع لعلي

وكانت خارجة عن المدينة فقيل لها قتل عثمان

وبايع الناس عليا

فقالت ما كنت أبالي أن تقع السماء على الأرض قتل والله مظلوما وأنا طالبة بدمه فقال لها عبيد إن أول من طعن عليه وأطمع الناس فيه لأنت ولقد قلت اقتلوا نعثلا فقد فجر فقالت عائشة قد والله قلت وقال الناس وآخر قولي خير من أوله فقال عبيد عذر والله ضعيف يا أم المؤمنين

ثم قال

( منك البداء ومنك الغير ** ومنك الرياح ومنك المطر )

( وأنت أمرت بقتل الإمام ** وقلت لنا إنه قد فجر )

( فهبنا أطعناك في قتله ** وقاتله عندنا من أمر )

قال فلما أتى عائشة خبر أهل الشام أنهم ردوا بيعة علي وأبوا أن يبايعوه أمرت فعمل لها هودج من حديد وجعل فيه موضع عينيها ثم خرجت ومعها الزبير وطلحة وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة اعتزال عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة عن مشاهدة علي وحروبه

قال وذكروا أن عمار بن ياسر قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي آتي عبد الله بن عمر فأكلمه لعله يخف معنا في هذا الأمر فقال علي نعم فأتاه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت