فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 344

أن يقول اليوم ما قد قيل أمس ولكنه حق يقضى ولم نقاتل القوم لنا ولا لك إنما قاتلناهم لله فإن حال أمر الله دوننا ودونك فاقبله فإنك أولى بالحق وأحقنا بالتوفيق ولا أرى إلا القتال ما قال عمير بن عطارد

ثم قام عمير بن عطارد فقال يا أمير المؤمنين إن طلحة والزبير وعائشة كانوا أحب الناس إلى معاوية وكانت البصرة أقرب إلينا من الشام وكان القوم الذين وثبوا عليك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا من الذين وثبوا عليك من أصحاب معاوية اليوم فوالله ما منعنا ذلك من قتل المحارب وعيب الواقف فقاتل القوم إنا معك ما قال علي رضي الله عنه بعده

ثم قام علي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه قد بلغ بكم وبعدوكم ما قد رأيتم ولم يبق منهم إلا آخر نفس وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغوا منكم ما بلغوا وأنا غاد عليهم بنفسي بالغداة فأحكمهم بسيفي هذا إلى الله نداء أهل الشام واستغاثتهم عليا رضي الله عنه

قال فلما بلغ معاوية قول علي دعا عمرو بن العاص فقال له يا عمرو إنما هي الليلة حتى يغدو علينا علي بنفسه فما ترى قال عمرو إن رجالك لا يقومون لرجاله ولست مثله أنت تقاتله على أمر ويقاتلك على غيره وأنت تريد البقاء وعلي يريد الفناء وليس يخاف أهل الشام من علي ما يخاف منك أهل العراق وإن هلكوا ولكن ادعهم إلى كتاب الله

فإنك تقضي منه حاجتك قبل أن ينشب مخلبه فيك فأمر معاوية أهل الشام أن ينادوهم فنادوا في سواد الليل نداء معه صراخ واستغاثة يقولون يا أبا الحسن من لذرارينا من الروم إن قتلتنا الله الله البقيا كتاب الله بيننا وبينكم

فأصبحوا وقد رفعوا المصاحف على الرماح وقلدوها أعناق الخيل والناس على راياتهم قد أصبحوا للقتال ما أشار به عدي بن حاتم

فقام عدي بن حاتم فقال يا أمير المؤمنين إن أهل الباطل لا تعوق أهل الحق وقد جزع القوم حين تأهبت للقتال بنفسك وليس بعد الجزع إلا ما تحب ناجز القوم ما قال الأشتر وأشار به

ثم قام الأشتر فقال يا أمير المؤمنين ما أجبناك لدنيا

إن معاوية لا خلف له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت