فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 344

فلما رأى ما فيها من الكتب والهدية هاب ذلك فبعث بها كما هي إلى الملك الأعظم

فلما أفضت إليه وقرأ الكتب تحقق ذلك عنده فبعث إلى أرساف رجلا وملكه عليها وأمر أن يضرب عنق صاحبها الذي أغار على سواحل إفريقية ففعل فقتله الله بحيلة موسى فتح الأندلس

قال وذكروا أن موسى وجه طارقا مولاه إلى طنجة وما هنالك فافتتح مدائن البربر وقلاعها ثم كتب إلى موسى إني قد أصبت ست سفن فكتب إليه موسى

أتممها سبعا ثم سر بها إلى شاطىء البحر واستعد لشحنها واطلب قبلك رجلا يعرف شهور السريانيين فإذا كان يوم أحد وعشرين من شهر أذار بالسرياني فاشحن على بركة الله ونصره في ذلك اليوم فإن لم يكن عندك من يعرف شهور السريان فشهور العجم فإنها موافقة لشهور السريان وهو شهر يقال له بالأعجمية مارس فإذا كان يوم أحد وعشرين منه فاشحن على بركة الله كما أمرتك إن شاء الله فإذا أجريت فسر حتى يلقاك جبل أحمر وتخرج منه عين شرقية إلى جانبها صنم فيه تمثال ثور فاكسر ذلك التمثال وانظر فيمن معك إلى رجل طويل أشعر بعينيه قبل وبيده شلل فاعقد له على مقدمتك ثم أقم مكانك حتى يغشاك إن شاء الله

فلما انتهى الكتاب إلى طارق كتب إلى موسى إني منته إلى ما أمر الأمير ووصف غير أني لم أجد صفة الرجل الذي أمرتني به إلا في نفسي فسار طارق في ألف رجل وسبع مئة وذلك في شهر رجب سنة ثلاث وتسعين وقد كان لذريق ملك الأندلس قد غزا عدوا يقال له البشكنس واستخلف ملكا من ملوكهم يقال له تدمير

فلما بلغ تدمير مكان طارق ومن معه من المسلمين

كتب إلى لذريق إنه قد وقع أرضنا قوم لا ندري أمن السماء نزلوا أم من الأرض نبعوا

فلما بلغ لذريق ذلك أقبل راجعا إلى طارق في سبعين ألف عنان ومعه العجل تحمل الأموال والزخرف وهو على سرير بين دابتين وعليه قبة مكالة باللؤلؤ والياقوت والزبرجد ومعه الحبال ولا يشك في أسرهم فلما بلغ طارقا دنوه منهم قام في أصحابه فحمد الله ثم حض الناس على الجهاد ورغبهم في الشهادة وبسط لهم في آمالهم

ثم قال أيها الناس أين المفر البحر من ورائكم والعدو أمامكم فليس ثم والله إلا الصدق والصبر فإنهما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت