فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 344

قال وذكروا أن عباش بن سهل لما فرغ من قتال أهل الشام رجع المدينة فجدد البيعة لابن الزبير فسارعوا إليها ولم يتثبطوا وقدم أهل البصرة على ابن الزبير بمكة فكانوا معه وكان عبد الله بن الزبير استعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة فلما قدمها قيل له إن الناس يقطعون الدراهم يجعلونها حتى كأنها أصفار

فقال لهم هلم بسبعة ثقالا فأتوه بسبعة ثقال

فقال هذه بعشرة فزنوا كيف شئتم

قال وأتوا بالمكيال الذي يكيلون به فقال هذا قريب صالح

ثم قيل له إن أهل البصرة لا يصلحهم إلا القتل

فقال لأن تفسد البصرة أحب إلي من أن يفسد الحرث والنسل

قال فبعث ابن الزبير حمزة بن عبد الله بن الزبير إلى البصرة عاملا فاستحقره أهل البصرة فبعث مصعب بن الزبير فقدم عليهم فقال أهل البصرة لا يقدم عليكم أحد إلا لقبتموه وأنا ألقب لكم نفسي أنا القصاب

ثم سار إلى المختار فقتله بيعة أهل الكوفة لابن الزبير وخروج ابن زياد عنها

قال وذكروا عن بعض المشيخة من أهل العلم بذلك قالوا كان ابن زياد أول من ضم إليه الكوفة والبصرة وكان أبوه زياد كذلك قبله فلم يزل عبيد الله يتبع الخوارج ويقتلهم ويأخذ على ذلك الناس بالظن ويقتلهم بالشبهة واستعمد إلى عامتهم وكان بعضهم له على ما يحب قال فلما اختلف أمر الناس ومات يزيد وامتد سلطان ابن الزبير وغلظ شأنه وعظم أمره وخلع أهل البصرة طاعة بني أمية وبايعوا ابن الزبير خرج عبيد الله بن زياد إلى المسجد فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس إن الذي كنا نقاتل على طاعته قد مات واختلف أمر الناس وتشتت كلمتهم وانشقت عصاهم فإن أمرتموني عليكم جبت فيكم وقاتلت بكم عدوكم وحكمت بينكم وأنصفت مظلومكم وأخذت على يد ظالمكم حتى يجتمع الناس على خليفة

فقام يزيد بن الحارث بن رويم اليشكري وقال الحمد لله الذي أراحنا من بني أمية وأخزى ابن سمية لا والله ولا كرامة فأمر به عبيد الله فلبب ثم انطلق به إلى السجن فقامت بكر بن وائل فحالت بينه وبين ذلك

ثم خرج الثانية عبيد الله بن زياد إلى المنبر فخطب الناس فحصبه الناس ورموه بالحجارة وسبوه وقام قوم فدنوا منه فنزل فاجتمع الناس في المسجد

فقالوا نؤمر رجلا حتى تجتمع الناس على خليفة فاجتمع رأيهم على أن يؤمروا عمرو بن سعد بن أبي وقاص وكان الذين قاموا بأمره هذا الحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت