فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 344

وعقد موسى على بحر إفريقية حتى نزل بميورقة فافتتحها قدوم الفتوحات على الوليد بن عبد الملك

قال وذكروا أن خادما للوليد بن عبد الملك بن مروان أخبرهم قال إني لقريب من الوليد بن عبد الملك وبين يديه طشت من ذهب وهو يتوضأ منه إذ أتى رسول من قبل قتيبة بن مسلم من خراسان بفتح من فتوحاتها فأعلمته قال خذ الكتاب منه فأخذه فقرأه فما أتي على آخره حتى آتي رسول آخر من قبل موسى بن نصير بفتح السوس من قبل مروان بن موسى فأعلمته

قال هاته فقرأه فحمد الله وخر ساجدا لله حامدا ثم التفت إلي قال أمسك الباب لا يدخل أحد

قال وكان عنده ابن له يحبو بين يديه

فلما خر الوليد ساجدا لله شاكرا جاء الصبي إلى الطشت فاضطرب فيه وصاح فما التفت إليه

قال وصرت لا أستطيع أن أغيثه لما أمرني به من إمساك الباب وأطال السجود حتى خفي صوت الصبي ثم رفع رأسه فصاح بي فدخلت وأخذت الصبي وإنه لما به روح فتح قلعة أرساف

قال ثم إن صاحب قلعة أرساف أغار على بعض سواحل إفريقية فنال منهم وبلغ موسى خبره فخرج إليه بنفسه فلم يدركه فاشتد ذلك على موسى

قال قتلني الله إن لم أقتله وأنا مقيم هنا

قال فأقام موسى ما أقام ثم إنه دعا رجلا من أصحابه فقال له إني موجهك في أمر وليس عليك فيه بأس ولك عندي فيه حسن الثواب خذ هذين الأذنين فسر فيهما بمن معك حتى تأتي موضع كذا وكذا في مكان كذا فإنك تجد كنيسة وتجد الروم قد جعلوها لعيدهم فإذا كان الليل فادن من ساحلها ودع إحدى هذين الأذنين بما فيها ثم انصرف إلي بالأذن الأخرى وبعث معه موسى قبة من الخز والوشي ومن طرائف أرض العرب شيئا مليحا وكتب كتابا بالرومية جوابا لكتاب كأنه كان كتب به إلى موسى يسأله الأمان على أن يدله على عورة الروم وكتاب فيه أمان من موسى مطبوع فسار حتى انتهى إلى الموضع الذي وصف له موسى فترك الأذن بما فيها وانصرف راجعا في الأذن الأخرى حتى قدم على موسى وأن الروم لما عثروا على أذن موسى استنكروها فارتفع أمرها إلي بطريق تلك الناحية فأخذ ما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت