فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 344

الجمل وفي بضع وثلاثون بين ضربة وطعنة وما رأيت مثل يوم الجمل قط ما ينهزم منا أحد ولا يأخذ أحد منا بخطام الجمل إلا قتل أو قطعت يده حتى ضاع الخطام من يد بني ضبة فعقر الجمل

قال دخل موسى بن على علي فقال له علي إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله فيهم { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين } الحجر 47 وأمسى علي بالبصرة ذلك اليوم الذي أتاه فيه موسى بن طلحة فقال ابن الكواء أمسيت بالبصرة يا أمير المؤمنين فقال كان عندي ابن أخي

قال ومن هو قال موسى بن طلحة

فقال ابن الكواء لقد شقينا إن كان ابن أخيك

فقال علي ويحك إن الله قد اطلع على أهل بدر

فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

ثم قال ابن الكواء يا أمير المؤمنين من أخبرك بمسيرك هذا الذي سرت فيه تضرب الناس بعضهم ببعض وتستولي بالأمر عليهم أراي رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت الدعوة فرأيت أنك أحق بهذا الأمر منهم لقرابتك فإن كان رأيا رايته أجبناك فيه وإن كان عهدا عهده إليك رسول الله فأنت الموثوق به المأمون على رسوله الله فيما حدثت عنه

فقال علي أنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه

أما أن يكون عندي عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا والله ولكن لما قتل الناس عثمان نظرت في أمري فإذا الخليفتان اللذان أخذاها من رسول الله قد هلكا ولا عهد لهما وإذا الخليفة الذي أخذها بمشورة المسلمين قد قتل وخرجت ربقته من عنقي لأنه قتل ولا عهد له قال ابن الكواء صدقت وبررت ولكن ما بال طلحة والزبير ولم استحللت قتالهما وقد شاركاك في الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الشورى مع عمرو بن الخطاب قال علي بايعاني بالحجاز ثم خالفاني بالعراق فقاتلتهما على خلافهما ولو فعلا ذلك مع أبي بكر وعمرو لقاتلاهما مبايعة أهل الشام معاوية بالخلافة

قال وذكروا أن النعمان بن بشير لما قدم على معاوية بكتاب زوجة عثمان تذكر فيه دخول القوم عليه وما صنع محمد بن أبي بكر من نتف لحيته في كتاب قد رققت فيه وأبلغت حتى إذا سمعه السامع بكى حتى يتصدع قلبه وبقميص عثمان مخضبا بالدم ممزقا وعقدت شعر لحيته في زر القميص

قال فصعد المنبر معاوية بالشام وجمع الناس ونشر عليهم القميص وذكر ما صنعوا بعثمان فبكى الناس وشهقوا حتى كادت نفوسهم أن تزهق ثم دعاهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت