فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 344

قال فما مضى كلامه حتى ضربه مروان ضربة أتى منها على نفسه فخر وثبتت عائشة وحماها مروان في عصابة من قيس ومن كنانة وبني أسد فأحدق بهم علي بن أبي طالب ومال الناس إلى علي وكلما وثب رجل يريد الجمل ضربه مروان بالسيف وقطع يده حتى قطع نحو عشرين يدا من أهل المدينة والحجاز والكوفة حتى أتى مروان من خلفه فضرب ضربة فوقع وعرقب الجمل الذي عليه عائشة

وانهزم الناس وأسرت عائشة وأسر مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان وموسى بن طلحة وعمرو بن سعيد بن العاص فقال عمار لعلي يا أمير المؤمنين أقتل هؤلاء الأسرى

فقال علي لا أقتل أسير أهل القبلة إذا رجع ونزع

فدعا علي بموسى بن طلحة فقال الناس هذا أول قتيل يقتل فلما أتي به علي قال تبايع وتدخل فيما دخل فيه الناس قال نعم

فبايع وبايع الجميع وخلى سبيلهم وسأل الناس عليا ما كان عرض عليهم قبل ذلك فأعطاه ثم أمر المنادي فنادى لا لا يقتلن مدبر ولا يجهز على جريح ولكم ما في عسكرهم وعلى نسائهم العدة وما كان لهم من مال في أهليهم فهو ميراث على فرائض الله فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين كيف تحل لنا أموالهم ولا تحل لنا نساؤهم ولا أبناؤهم فقال لا يحل ذلك لكم فلما أكثروا عليه في ذلك قال اقترعوا هاتوا بسهامكم ثم قال أيكم يأخذ أمكم عائشة في سهمه فقالوا نستغفر الله

فقال وأنا أستغفر الله

قال ثم إن عليا مر بالقتلى فنظر إلى محمد بن طلحة وهو صريع في القتلى وكان يسمى السجاد لما بين عينيه من أثر السجود

فقال رحمك الله يا محمد لقد كنت في العبادة مجتهدا آناء الليل قواما وفي الحرور صواما ثم التفت إلى من حوله فقال هذا رجل قتله بر أبيه فاختلفوا في طلحة وابنه محمد أيهما قتل قبل فشهدت عائشة لمحمد أنها رأته بعد قتل أبيه فورثوا ولده في مال طلحة

قال وأتى محمد بن أبي بكر فدخل على أخته عائشة رضي الله عنها قال لها أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( علي مع الحق والحق مع علي ) ثم خرجت تقاتلينه بدم عثمان ثم دخل عليهما علي فسلم وقال يا صاحبة الهودج قد أمرك الله أن تقعدي في بيتك ثم خرجت تقاتلين

أترتحلين قالت أرتحل

فبعث معها علي رضي الله عنه أربعين امرأة وأمرهن أن يلبسن العمائم ويتقلدن السيوف وأن يكن من الذين يلينها ولا تطلع على أنهن نساء فجعلت عائشة تقول في الطريق فعل الله في ابن أبي طالب وفعل بعث معي الرجال فلما قدمن المدينة وضعن العمائم والسيوف ودخلن عليها

فقالت جزى الله ابن أبي طالب الجنة

قال ودفن طلحة في ساحة البصرة فأتى عائشة في المنام

فقال حوليني من مكاني فإن البرد قد آذاني فحولته

وقال عبد الله بن الزبير أمسيت يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت