فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 344

قد افترقت منا فرقة فذهبت فكتب إليهم علي أما بعد فإن هذين الرجلين الخاطئين الحاكمين اللذين ارتضيتم حكمين قد خالفا كتاب الله واتبعا هواهما بغير هدى من الله فلم يعملا بالسنة ولم ينفذا للقرآن حكما فبرىء الله منهما ورسوله وصالحوا المؤمنين إذا بلغكم كتابنا هذا فأقبلوا إلينا فإنا سائرون إلى عدونا وعدوكم ونحن على الأمر الذي كنا عليه والسلام

قال فكتبوا إليه أما بعد فإنك لم تغضب لله إنما غضبت لنفسك والله لا يهدي كيد الخائنين

قال فلما رأي علي كتابهم أيس منهم ورأي أن يدعهم ويمضي بالناس إلى معاوية وأهل الشام فيناجزهم فقام علي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن من ترك الجهاد وداهن في أمر الله كان على شفا هلكة إلا أن يتداركه الله برحمته فاتقوا الله عباد الله وقاتلوا من حاد الله وحاول أن يطفىء نور الله قاتلوا الخاطئين القاتلين لأولياء الله المحرفين لدين الله الذين ليسوا بقراء الكتاب ولا فقهاء في الدين ولا علماء بالتأويل ولا لهذا الأمر بأهل في دين ولا سابقة في الإسلام ووالله لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بعمل كسرى وقيصر

فسيروا وتأهبوا للقتال وقد بعثت لإخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم فإذا قدموا واجتمعتم شخصنا إن شاء الله كتاب علي إلى ابن عباس

قالوا وكان علي قد كتب إلى ابن عباس وإلى أهل البصرة أما بعد فإنا أجمعنا على المسير إلى عدونا من أهل الشام فأشخص إلي من قبلك من الناس وأقم حتى آتيك والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت