فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 344

الوفاة ولي عبد الله ابنه من بعده وأمره بطلب الخلافة إن وجد ذلك سبيلا وأعلم الشيعة بتوليته إياه فأقام عبد الله بن محمد بن علي وهو أمير الشيعة فبلغ ذلك سليمان بن عبد الملك في أول خلافته أن الشيعة قد بايعت عبد الله بن محمد بن علي بعد أبيه فبعث إليه وقد أعد له في أفواه الطرق رجالا معهم أشربة مسمومة وأمرهم إذا خرج من عنده أن يعرضوا عليه الشراب

فلما دخل على سليمان وأجلسه إلى جانبه

ثم قال له بلغني أن الشيعة بايعتك على هذا الأمر فجحده عبد الله وقال بلغك الباطل وما زال لنا أعداء يبلغون الأئمة قبلك عنا مثل ما بلغك ليغروهم بنا فيدفع الله عنا كيد من ناوأنا وأنا بما يلزمني من مؤنتي أشغل مني بطلب هذا الأمر ثم خرج من عنده في وقت شديد الحر فكان لا يمر بموضع إلا قام إليه الرجل بعد الرجل يقول له هل لك في شربة سويق اللوز وسريق كذا وكذا يابن بنت رسول الله ونفسه موجسة منهم فيقول بارك الله لكم حتى إذا خرج إلى آخر الطريق خرج إليه من خبائه وبيده عس فقال له هل لك من شربة من لبن يابن بنت رسول الله فوقع في نفسه أن اللبن مما لا يسم فشرب منه ثم مضى فلم ينشب أن وجد للسم حسا فاستدل على الطريق إلى الحميمة وبها جماعة آل عباس وقال لمن معه إن مت ففي أهلي ثم توجه فنزل على محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فأخبره الخبر وقال له إليك الأمر والطلب للخلافة بعدي فولاه وأشهد له من الشيعة رجالا ثم مات

فأقام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ولي محمد بن إبراهيم الأمر فأقام وهو أمير الشيعة وصاحب الدعوة بعد أبيه دخول محمد بن علي على هشام

قال وذكروا أن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس دخل وهو شيخ كبير قد غشي بصره على هشام بن عبد الملك متوكئا على ولديه أبي العباس وأبي جعفر فسلم

ثم قال له هشام ما حاجتك ولم يأذن له في الجلوس فذكر قرابته وحاجة به ثم استجداه

فقال هشام ما هذا الذي بلغني عنكم يا بني العباس ثم يأتي وهو يرى أنه أحق بما في أيدينا منا والله لا أعطيتك شيئا

فخرج محمد بن علي فقال هشام كالمستهزىء إن هذا الشيخ ليرى أن الأمر سيكون لولديه هذين أو لأحدهما فرجع محمد نحوه فقال أما والله إني أرى ذلك على رغم من رغم

فضحك هشام وقال أغضبنا الشيخ ثم مضى محمد بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت