فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 344

فكتب إليه عبد العزيز إنه بلغني كتابك وتذكر فيه أنه قد بلغ خمس ما أفاه الله عليك ثلاثين ألف رأس فاستكثرت ذلك وظننت أن ذلك وهم من الكاتب فاكتب إلي بعد ذلك على حقيقة واحذر الوهم

فلما قدم الكتاب على موسى كتب إليه بلغني أن الأمير أبقاه الله يذكر أنه استكثر ما جاءه من العدة التي أفاء الله علي وأنه ظن أن ذلك وهم من الكاتب فقد كان ذلك وهما على ما ظنه الأمير والخمس أيها الأمير ستون ألفا حقا ثابتا بلا وهم

قال فلما أتى الكتاب إلى عبد العزيز وقرأه ملأه سرورا إنكار عبد الملك تولية موسى بن نصير

قال وذكروا أن عبد العزيز لما ولى موسى وعزل حسان كما تقدم وفتح الله لموسى بلغ ذلك عبد الملك بن مروان فكره ذلك وأنكره ثم كره رد رأي عبد العزيز ثم هم بعزل موسى لسوء رأيه فيه ثم رأى أن لا يرد ما صنع عبد العزيز

فكتب عبد الملك إلى عبد العزيز أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين ما كان من رأيك في عزل حسان وتوليتك موسى مكانه وعلم الأمر الذي له عزلته وقد كنت أنتظر منك مثلها في موسى وقد أمضى لك أمير المؤمنين من رأيك ما أمضيت وولايتك من وليت فاستوص بحسان خيرا فإنه ميمون الطائر والسلام جوابه

فلما قدم الكتاب على عبد العزيز كتب إلى أخيه عبد الملك أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين في عزل حسان وتوليتي موسى بن نصير وقد كان لمثلها مني منتظرا في موسى ويعلمني أنه قد أمضى لي من رأيي فيما أمضيت وولايتي من وليت وقد علمت أن أمير المؤمنين يتفاءل بحسان الذي فتح الله على يديه ولم أعد مع نظري لأمير المؤمنين بأن عزلت حسان ووليت موسى في يمن طائره وحسن أثره

فأما قول أمير المؤمنين قد كنت أنتظرها منك في موسى فلعمري لقد كنت لها فيه مرصدا ولأمير المؤمنين أن يسبق بها إليه منتظرا حتى حضر أمر جهدت فيه نفسي لأمير المؤمنين

ولنفسي الرأي والنصيحة والسلام كتاب عبد العزيز بالفتح إلى عبد الملك

قال وذكروا أن عبد العزيز كتب إلى عبد الملك أما بعد فإني كنت وأنت يا أمير المؤمنين في موسى وحسان كالمتراهنين أرسلا فرسهما إلى غايتهما فأتيا معا وقد مدت الغاية لأحدهما ولك عنده مزيد إن شاء الله وقد جاءني يا أمير المؤمنين كتاب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت