فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 344

مفارقتك إياي ولا ينال أحدا معك أمر يكرهه وأذنت لك ولهم في المسير والمقام وجعلت لهم أمانا صحيحا وعهدا وثيقا وإن عبد الله بن محمد إن نقض ما جعل لكم في أمانكم هذا فنكث أو غدر بكم أو خالف إلى أمر تكرهه أو تابع على خلافه أحدا من المخلوقين في سر أو علانية أو أضمر لك في نفسه غير ما أظهر لك أو أدخل عليك شيئا في أمانه وما ذكر لك من تسليم أمير المؤمنين أو التماس الخديعة والمكر بك وإدخال المكروه عليك أو نوى غير ما جعل لك من الوفاء لك به فلا قبل الله منه صرفا ولا عدلا وهو بريء من محمد بن علي وهو يخلع أمير المؤمنين ويتبرأ من طاعته وعليه ثلاثون حجة يمشيها من موضعه الذي هو به من مدينة واسط إلى بيت الله الحرام الذي بمكة حافيا راجلا وكل مملوك يملكه من اليوم إلى ثلاثين حجة بشراء أو هبة أحرار لوجه الله وكل امرأة له طالق ثلاثا وكل ما يملكه من ذهب أو فضة أو متاع أو دابة أو غير ذلك فهو صدقة على المساكين وهو يكفر بالله وكتابه المنزل على نبيه والله عليه بما وكد وجل على نفسه في هذه الأيمان راع وكفيل وكفى بالله شهيدا

قالوا وكان من رأي أبي جعفر الوفاء لابن هبيرة وأصحابه قدوم ابن هبيرة على أبي العباس

قال وذكروا أن ابن هبيرة وأصحابه لما جاءهم الكتاب بالأمان ترددوا فيه أربعين يوما يتدبرونه ويستخيرون الله في الخروج إليهم ثم عزم الله له في القدوم على أبي العباس وأبي جعفر وكان أبو مسلم كثيرا ما كتب لأبي العباس إنه قل طريق سهل يلقى فيه حجارة إلا أضر ذلك بأهله ولا ولا الله لا يصلح طريق فيه ابن هبيرة وأصحابه وكان أبو الجهم بن عطية عين أبي مسلم على أبي العباس فكان يكتب إليه بالأخبار وكان أبو العباس لا يقطع أمرا دون رأي أبي مسلم

وقد كان ابن هبيرة في تلك الأربعين ليلة يجمع لذلك الكتاب ممن يعبر الكلام والفقه طرفي النهار فيترددون فيه حتى بلغوا فيه الغاية التي يريدون ثم خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلاث مئة

فلما قدم أراد أن يدخل دار الإمارة على دابته

فقام الآذن فقال مرحبا بك أبا خالد انزل راشدا وقد طاف بالدار يومئذ نحو من عشرة آلاف رجل من أهل خراسان متلئمين في السلاح أعينهم تزهو من تحت المغافر على عواتقهم السيوف مشهورة وعمد الحديد بأيديهم

فأتى ابن هبيرة بوسادة فطرحت له فجلس عليها ثم دعا الحاجب بالقواد فدخلوا على أبي جعفر ثم خرج سلام بن سلام فقال ادخل يا أبا خالد

قال ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت