فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 344

فارس مقبل نحوهما

فقال الرجل لزوجته يا فلانة هذا والله ابني وابنك مقبلا فنظرت المرأة فقالت أخدعك الشيطان إنك مفتون بابنك وإنك تشبه به الناس كلهم كيف يكون ابنك وابنك استشهد منذ حين فاستعاذ الرجل بالله من الشيطان الرجيم ثم أقبل على أندره يعالجه ودنا منهما الفارس ثم نظر ثانية قال يا فلانة ابني والله وابنك فنظرت ودنا منهما الفارس فلما وقف عليهما فإذا هو ابنهما

قال فسلم عليهم وسلما عليه

فقالا له يا بني أما كنت استشهدت منذ حين قال نعم

إلا أن عمر بن عبد العزيز توفي الليلة فاستأذن الشهداء ربهم عز وجل في شهود جنازته فأذن لهم وكنت فيهم فاستأذنت ربي في زيارتكما والنظر فأذن لي ثم ودعاه وسلما عليه ودعا لهما ثم ذهب ولاية يزيد بن عبد الملك بن مروان

قال وذكروا أن الأمر صار بعد عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك بعهد سليمان أخيه إليه بذلك وإلى عمر وكان يزيد قبل ولايته محبوبا في قريش بجميل مأخذه في نفسه وهديه وتواضعه وقصده وكان الناس لا يشكون إذا صار إليه الأمر أن يسير بسيرة عمر لما ظهر منه

فلما صارت إليه الخلافة حال عما كان يظن به وسار بسيرة الوليد أخيه واحتذى على مثاله وأخذ مأخذه حتى كأن الوليد لم يمت فعظم ذلك على الناس وصاروا من ذلك إلى أحوال يطول ذكرها حتى هموا بخلعه وجاءهم بذلك قوم من أشراف قريش وخيار بني أمية وكانت قلوبهم قد سكنت إلى هدي عمر واطمأنت إلى عدله بعد النفار والإنكار لسيرته وعاد ذلك من قلوبهم إلى الرضا بأمره والقنوع بقصده عليهم وتقصيره في إدراك المطامع والعطايا عليهم واتهم منهم نفر بالخلع والخروج فأخذهم عمه محمد بن مروان بن الحكم فأسكنهم السجن عشرين شهرا ثم دس لهم السم فماتوا جميعا وأقصى من سائر قريش ثلاثين رجلا بعد أن أغرمهم مئة ألف ألف وباع عقر أموالهم ورباعهم وحمل العذاب عليهم والنكال حتى أصارهم عالة يتكففون الناس متفرقين في كور الشام وآفاق البلاد وصلب من الناس جملة ممن ألف هؤلاء القوم واتهم بمصانعتهم ومصاحبتهم وكانت ولايته في ربيع الأول سنة إحدى ومئة ومات سنة ست ومئة ولاية هشام بن عبد الملك

قال وذكروا أن عبد الملك بن مروان بينما هو يوما في بعض بوادي الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت