فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 344

وجميع عمله سنتين وأن كل ما جباه عبد الله بإفريقية وعبد العزيز بالأندلس فهو لي فيما قاضيت عليه أمير المؤمنين وأن تدفع إلي طارقا مولاي وأكون املأ به عينا وبماله

فقال له سليمان أما ما سألت من إقرار عبد العزيز وعبد الله على مكانهما فذلك لك

وأما ما سألت من دفع طارق إليك فتكون أملأ عينا به وبماله فليس هذا جزاء أهل النصيحة لأمير المؤمنين فلست بفاعل ولا مخل بينك وبين عقوبته ولا آخذ ماله فقاضاه موسى على مال فأجله في ذلك وخلى سبيله نسخة القضية

هذا ما قاضى عليه عبد الله سليمان أمير المؤمنين موسى بن نصير قاضاه على أربعة آلاف ألف دينار وثلاثين ألف دينار وخمسين دينارا ذهبا طيبة وازنة يؤديها إلى أمير المؤمنين وقد قبض منها أمير المؤمنين مئة ألف وبقي على موسى سائر ذلك أجله أمير المؤمنين إلى سير رسول أمير المؤمنين إلى ابني موسى الذي بالأندلس والذي بإفريقية يمكث شهرا بالأندلس وليس له أن يمكث وراء ذلك يوما واحدا حتى يقفل راجعا بالمال إلى ما كان من إفريقية وما دونها وليس لموسى أن يتكثر بشيء مما كان عليه من العمل منذ استخلف الله أمير المؤمنين من ذمة أو فيء أو أمانة فهو لأمير المؤمنين يأخذه ويقتضيه ولا يحسبه موسى من غرامته فإن أدى موسى الذي سمي أمير المؤمنين في كتابه هذا من المال إلى ما قد سمي أمير المؤمنين من الأجل فقد بريء موسى وبنوه وأهله ومواليه وليست عليهم تبعة ولا طلبة في المال ولا في العمل يقرون حيث شاؤوا

وما كان قبض موسى أو بنوه من عمال موسى إلى قدوم رسول أمير المؤمنين إفريقية فهو من الذي على موسى من المال يحسب له من الذي عليه ما لم يقبض قبل وصول رسول أمير المؤمنين فليس منه في شيء وقد خلى أمير المؤمنين بين موسى وبين أهله ومواليه ليس له ظلم أحد منهم غير أن أمير المؤمنين لا يدفع إليه طارقا مولاه ولا شيئا من الذي قد أباه عليه أول يوم

شهد أيوب بن أمير المؤمنين وداود بن أمير المؤمنين وعمر بن عبد العزيز وعبد العزيز بن الوليد وسعيد بن خالد ويعيش بن سلامة وخالد بن الريان وعمر بن عبد الله ويحيى بن سعيد وعبد الله بن سعيد

وكتبه جعفر بن عثمان في جمادى سنة تسع وتسعين

فلما تفاضيا أمر سليمان يزيد بن مهلب بتخلية موسى وابنيه والكف عنه فأعانه يزيد بن المهلب بمئة ألف دينار فأهدى إليه موسى حقا فيه ثلاث خرزات فبعث بهن إلى ابن المهلب فقومهن فقوبلن بثلاث مئة ألف دينار

فقال ابن المهلب لموسى أتدري لم قلت لأمير المؤمنين أنا أضمه قال لا قال خفت أن يجيبه قبلي من لا يرى فيك ما أنا عليه لك وكانت لك يد عند المهلب رحمه الله

فأحببت أن أجزيك بها عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت