فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 344

ولحيته وأوقفه في السوق وقال لو أعلم أنه ليس إلا هذا ما نزعت ثيابي طائعا ولا أجبت إلى ذلك قال بعض الأيليين الذين كانوا في الشرطة بالمدينة لما علمنا أنه لا يلبس الثياب طائعا قلنا له يا أبا محمد إنه انقتل فاستر بها عورتك

قال فلبس فلما تبين له أنه خدعناه قال يا معلجة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته

قال فكان هشام بن إسماعيل بعد ذلك إذا خطب الناس يوم الجمعة تحول إليه سعيد بن المسيب أي يقبل عليه بوجهه ما دام يذكر الله حتى إذا وقع في مدح عبد الملك وغيره أعرض سعيد عنه بوجهه فلما فطن هشام لذلك أمر حرسيا يحصب وجه سعيد إذا تحول عنه ففعل ذلك به فقال سعيد إنما هي ثلاث وأشار بيده

قال فما مر به إلا ثلاثة أشهر حتى عزل هشام موت عبد الملك وبيعة الوليد

قال وذكروا أن عبد الملك بن مروان لما حضرته الوفاة

جمع بنيه وقال لهم اتقوا ربكم وأصلحوا ذات بينكم وليجل صغيركم كبيركم وكبيركم صغيركم انظروا أخاكم مسلمة فاستوصوا به خيرا فإنه شيخكم ومجنكم الذي به تستجنون وسيفكم الذي به تضربون أوصيكم به خيرا وانظروا ابن عمكم عمر بن عبد العزيز فاصدروا عن رأيه ولا تخلوا عن مشورته اتخذوه صاحبا لا تجفوه ووزيرا لا تعصوه فإنه من علمتم فضله ودينه وذكاء عقله فاستعينوا به على كل مهم وشاوروه في كل حادث

قال ثم دخل عليه خالد وعبد الرحمن ابنا يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

فقال لهما أتحبان أن أسألكما بيعة الوليد وسليمان فقالا يا أمير المؤمنين معاذ الله من ذلك

قال فأومأ بيده إلى مصلى كان مضطجعا عليه فأخرج من تحته سيفا مصلتا

فقال لهما والله لو قتلتما غير ذلك لضربت أعناقكما بهذا السيف ثم خرجا من عنده ودخل عليه عمر بن عبد العزيز

فقال عبد الملك يا أبا حفص استوص خيرا بأخويك الوليد وسليمان إن زلا فشلهما وإن مالا فأقمهما وإن غفلا فذكرهما وإن ناما فأيقظهما وقد أوصيتهما بك وعهدت إليهما أن لا يقطعا شيئا دونك

فقال عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت