فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 344

نقول ليت الحرب عادت ولكنا نقول ليتها لم تكن

وإن فينا لمن يكره البقاء كما فيكم وإنما هما ثلاثة أمير مطاع أو مأمور مطيع أو مشاور مأمون

فأما العاصي السفيه فليس بأهل أن يدعي في ثقات أهل الشورى ولا خواص أهل النجوى جواب عبد الله بن عباس إلى عمرو بن العاص

قال وذكروا أنه لما انتهى كتاب عمرو إلى ابن عباس أتى به إلى علي فأقرأه إياه فقال علي قاتل الله ابن العاص أجبه

فكتب إليه أما بعد فإني لا أعلم رجلا أقل حياء منك في العرب إنك مال بك الهوى إلى معاوية وبعته دينك بالثمن الأوكس ثم خطبت الناس في عشواء طمعا في هذا الملك فلما ترامينا أعظمت الحرب والرماء إعظام أهل الدين وأظهرت فيها كراهية أهل الورع لا تريد بذلك إلا تمهيد الحرب وكسر أهل الدين فإن كنت تريد الله فدع مصر وارجع إلى بيتك فإن هذه حرب ليس فيها معاوية كعلي بدأها علي بالحق وانتهى فيها إلى العذر وبدأها معاوية بالبغي وانتهى فيها إلى السرف وليس أهل الشام فيها كأهل العراق بايع أهل العراق عليا وهو خير منهم وبايع أهل الشام معاوية وهم خير منه ولست أنا وأنت فيها سواء أردت الله وأنت أردت مصر وقد عرفت الشيء الذي باعدك مني ولا أعرف الشيء الذي قربك من معاوية فإن ترد شرحا لا تفتنا به وإن ترد خيرا لا تسبقنا إليه أمر معاوية مروان بحرب الأشتر

قال وذكروا أن معاوية دعا مروان بن الحكم فقال يا مروان إن الأشتر قد غمني فاخرج بهذه الخيل فقاتله بها غدا

فقال مروان ادع لها عمرا فإنه شعارك دون دثارك

قال معاوية وأنت نفسي دون وزيري

قال مروان لو كنت كذلك ألحقتني به في العطاء وألحقته بي في الحرمان ولكنك أعطيته ما في يدك ومنيتني ما في يدي غيرك فإن غلبت طاب المقام وإن غلبت خف عليك الهرب

قال معاوية يغني الله عنك قال أما اليوم فلا

فدعا معاوية عمرا فأمره بأمره فقال أما والله لئن فعلت لقد قدمتني كافيا وأدخلتني ناصحا وقد غمك القوم في مصر فإن كان لا يرضيهم إلا أخذها فخذها عليها لعنة الله أما والله يا أمير المؤمنين إن مروان يباعدك منا ويباعدنا منكم ويأبى الله إلا أن يقربنا إليك كتاب معاوية إلى ابن عباس

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أما بعد فإنكم معشر بني هاشم لستم إلى أحد أسرع منكم بالمساءة إلى أنصار عثمان فإن يك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت