فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 344

قال وذكروا أن الوليد بن يزيد لما تولى الأمر بعد هشام أساء السيرة وانتحى على أهله وجماعة قريش وأحدث الأحداث العظيمة وسفك الدماء وأباح الحريم وكانت ولايته في سنة ست وعشرين ومئة

فلما استولى على الأمر بعث إلى أشراف الأجناد فقدموا عليه وقدم خالد فيمن قدم فلم يأذن لواحد منهم وكان مشتغلا بلهوه ولعبه ومرض خالد فاستؤذن له في الإنصراف فأذن له فانصرف إلى دمشق فأقام بها شهرا

ثم كتب إليه الوليد إن أمير المؤمنين قد علم الخمسين ألف ألف التي تعلم فأقدم بها على أمير المؤمنين مع رسوله فقد أمره أن لا يعجلك عن جهازك فبعث خالد إلى عدة من ثقاته فيهم عمارة بن أبي كلثوم فأقرأهم كتاب الوليد وقال أشيروا علي برأيكم

فقالوا إن الوليد ليس بمأمون فالرأي أن تدخل مدينة دمشق فتأخذ بيوت الأموال وتدعو إلى من أحببت والناس قومك ولن يختلف منا عليك اثنان

فقال لهم وماذا قالوا تأخذ بيوت الأموال وتجمع إليك قومك حتى تتوثق لنفسك

قال وماذا قالوا نتوارى

فقال أما قولكم أن أدعو إلى من أحببت فإني أكره أن تكون الفرقة على يدي وأما قولكم أن آخذ بيوت الأموال حتى أتوثق لنفسي فأنتم لا تأمنونني عليها ولا ذنب لي فكيف ترجون وفاء بما يعطيني

وقد فعلت ما فعلت وأما قولكم في التواري فوالله ما قنعت رأسي خوفا من أحد قط فالآن وقد بلغت من السن ما بلغت ولكني أمضي وأستعين بالله تعالى قتل خالد بن عبد الله القسري

قال وذكروا أن خالد بن عبد الله القسري شخص إلى الوليد بن يزيد حتى قدم علس معسكره فلم يدع به الوليد ولم يكلمه وهو يختلف إليه غدوة وعشية حتى قدم برأس يحيى بن زيد بن علي بن الحسين من خراسان فجمع الناس الإذن فحضر الأشراف وجلس الوليد وجاء خالد إلى الحاجب فقال إن حالي كما ترى لا أقدر على المشي وإنما أحمل في الكرسي

قال الحاجب ما يدخل أحد على أمير المؤمنين على هذه الحال ثم أذن له فحمله على كرسيه ثم دخل على الوليد وهو جالس في سريره والمائدة موضوعة

فلما دخل عليه قال له الوليد أين ولدك يزيد بن خالد

فقال قد أصابه من هشام ظفر فخلي سبيله ثم طلب فهرب فكنا نراه عند أمير المؤمنين حتى استخلفه الله

فقال له الوليد لكنك خلفته طلبا للفتنة

فقال خالد قد علم أمير المؤمنين أنا أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت