فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 344

وكمالا ودينا وفضلا والذي نفسي بيده لقد شاب شعر ذراعيه من الكبر

فقال الجذاميون صدقت

فقال خالد بن يزيد أمر قضي بليل

فبايعوا مروان بن الحكم

فقال عمرو بن سعيد للضحاك بن قيس أرضيت أن تكون بريدا لابن الزبير وأنت أكبر قريش وسيدها تعال نبايعك فخرج به إلى مرج راهط فلما دعاه إلى البيعة اقتتلوا فقتل الضحاك بن قيس فقال عمرو بن سعيد لأهل الشام ما صارت أيديكم إلا مناديل من جاءكم مسح يده بها إن مروان سيد قريش وأكبرهم سنا فبايعوا مروان بن الحكم وقتل الضحاك بن قيس وهزم أصحابه وكانت قيس مع الضحاك وكان اليمن مع عمرو بن سعيد فمكث مروان ما شاء الله أن يمكث ثم قال له أصحابه والله ما نتخوف إلا خالد بن يزيد بن معاوية وإنك إن تزوجت أمه كسيرته وأمه ابنة هاشم بن عتبة بن ربيعة فخطبها مروان بن الحكم فتزوجها وأقام بالشام ثم أراد أن يخرج إلى مصر فقال لخالد أعرني سلاحا إن كان عندك

قال فأعاره سلاحا وخرج إلى مصر فقاتل أهل مصر وسبى ناسا كثيرا فاقتدوا منه ثم قدم الشام موت مروان بن الحكم

قال وذكروا أن مروان بن الحكم لما قدم الشام من مصر قال له خالد بن يزيد ابن معاوية أردد إلي سلاحي فأبى عليه مروان فألح عليه وكان مروان فاحشا سبابا وقال له يا ابن الربوخ يا أهل الشام إن أم هذا ربوخ يا ابن الرطبة قال فجاء ابنها إليها قال هذا ما صنعت بي سبني مروان على رؤوس أهل الشام وقال هذا ابن الربوخ قال وكان مروان استخلف حين خرج إلى مصر ابنه عبد الملك وعبد العزيز أنهما يكونان بعده وبايع لهما أهل الشام فلبث مروان بعد ذلك ليالي بعد ما قال لخالد بن يزيد ما قال ثم جاء إلى أم خالد فرقد عندها فأمرت جواريها فطوين عليه الشوادك ثم غطته حتى قتلته ثم خرجن يصحن ويشققن جيوبهن يا أمير المؤمنين

قال فقام عبد الملك فبايع لنفسه ووعد عمرو بن سعيد أن يستخلفه فبايعه وأقاموا بالشام بيعة عبد الملك بن مروان وولايته

قال وذكروا أن عبد الملك بن مروان بايع لنفسه بالشام ووعد الناس خيرا ودعاهم إلى إحياء الكتاب والسنة وإقامة العدل والحق وكان معروفا بالصدق مشهورا بالفضل والعلم لا يختلف في دينه ولا ينازع في ورعه فقبلوا ذلك منه ولم يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت