وكمالا ودينا وفضلا والذي نفسي بيده لقد شاب شعر ذراعيه من الكبر
فقال الجذاميون صدقت
فقال خالد بن يزيد أمر قضي بليل
فبايعوا مروان بن الحكم
فقال عمرو بن سعيد للضحاك بن قيس أرضيت أن تكون بريدا لابن الزبير وأنت أكبر قريش وسيدها تعال نبايعك فخرج به إلى مرج راهط فلما دعاه إلى البيعة اقتتلوا فقتل الضحاك بن قيس فقال عمرو بن سعيد لأهل الشام ما صارت أيديكم إلا مناديل من جاءكم مسح يده بها إن مروان سيد قريش وأكبرهم سنا فبايعوا مروان بن الحكم وقتل الضحاك بن قيس وهزم أصحابه وكانت قيس مع الضحاك وكان اليمن مع عمرو بن سعيد فمكث مروان ما شاء الله أن يمكث ثم قال له أصحابه والله ما نتخوف إلا خالد بن يزيد بن معاوية وإنك إن تزوجت أمه كسيرته وأمه ابنة هاشم بن عتبة بن ربيعة فخطبها مروان بن الحكم فتزوجها وأقام بالشام ثم أراد أن يخرج إلى مصر فقال لخالد أعرني سلاحا إن كان عندك
قال فأعاره سلاحا وخرج إلى مصر فقاتل أهل مصر وسبى ناسا كثيرا فاقتدوا منه ثم قدم الشام موت مروان بن الحكم
قال وذكروا أن مروان بن الحكم لما قدم الشام من مصر قال له خالد بن يزيد ابن معاوية أردد إلي سلاحي فأبى عليه مروان فألح عليه وكان مروان فاحشا سبابا وقال له يا ابن الربوخ يا أهل الشام إن أم هذا ربوخ يا ابن الرطبة قال فجاء ابنها إليها قال هذا ما صنعت بي سبني مروان على رؤوس أهل الشام وقال هذا ابن الربوخ قال وكان مروان استخلف حين خرج إلى مصر ابنه عبد الملك وعبد العزيز أنهما يكونان بعده وبايع لهما أهل الشام فلبث مروان بعد ذلك ليالي بعد ما قال لخالد بن يزيد ما قال ثم جاء إلى أم خالد فرقد عندها فأمرت جواريها فطوين عليه الشوادك ثم غطته حتى قتلته ثم خرجن يصحن ويشققن جيوبهن يا أمير المؤمنين
قال فقام عبد الملك فبايع لنفسه ووعد عمرو بن سعيد أن يستخلفه فبايعه وأقاموا بالشام بيعة عبد الملك بن مروان وولايته
قال وذكروا أن عبد الملك بن مروان بايع لنفسه بالشام ووعد الناس خيرا ودعاهم إلى إحياء الكتاب والسنة وإقامة العدل والحق وكان معروفا بالصدق مشهورا بالفضل والعلم لا يختلف في دينه ولا ينازع في ورعه فقبلوا ذلك منه ولم يختلف