فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 344

قال وذكروا أن نافع بن جبير قال إني بالشام يوم موت معاوية وكان يزيد غائبا واستخلف معاوية الضحاك بن قيس بعده حتى يقدم يزيد فلما مات معاوية خرج الضحاك على الناس

فقال لا يحلمن اليوم نعش أمير المؤمنين إلا قرشي قال فحملته قريش ساعة

ثم قال أهل الشام أصلح الله الأمير

اجعل لنا من أمير المؤمنين نصيبا في موته كما كان لنا في حياته

قال فاحملوه فحملوه وازدحموا عليه حتى شقوا البرد الذي كان عليه صدعين

قال فلما قدم يزيد دمشق بعد موت أبيه إلى عشرة أيام كتب إلى خالد بن الحكم وهو عامل المدينة أما بعد فإن معاوية بن أبي سفيان كان عبدا استخلفه الله على العباد ومكن له في البلاد وكان من حادث قضاء الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه فيه ما سبق في الأولين والآخرين لم يدفع عنه ملك مقرب ولا نبي مرسل فعاش حميدا ومات سعيدا وقد قلدنا الله عز وجل ما كان إليه فيا لها مصيبة ما أجلها ونعمة ما أعظمها نقل الخلافة وفقد الخليفة فنستوزعه الشكر ونستلهمه الحمد ونسأله الخيرة في الدارين معا ومحمود العقبى في الآخرة والأولى إنه ولي ذلك وكل شيء بيده لا شريك له

وإن أهل المدينة قومنا ورجالنا ومن لم نزل على حسن الرأي فيهم والإستعداد بهم واتباع أثر الخليفة فيهم والإحتذاء على مثاله لديهم من الإقبال عليهم والتقبل من محسنهم والتجاوز عن مسيئهم فبايع لنا قومنا ومن قبلك من رجالنا بيعة منشرحة بها صدوركم طيبة عليها أنفسكم وليكن أول من يبايعك من قومنا وأهلنا الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر ويحلفون على ذلك بجميع الأيمان اللازمة ويحلفون بصدقة أموالهم غير عشرها وجزية رقيقهم وطلاق نسائهم بالثبات على الوفاء بما يعطون من بيعتهم ولا قوة إلا بالله والسلام إباية القوم الممتنعين عن البيعة

قال وذكروا أن خالد بن الحكم لما أتاه الكتاب من يزيد فظع به فدعا مروان بن الحكم وكان على المدينة قبله فلما دخل عليه مروان وذلك في أول الليل

قال له خالد احتسب صاحبك يا مروان فقال له مروان اكتم ما بلغك إنا لله وإنا إليه راجعون

ثم اقرأه الكتاب وقال له ما الرأي فقال أرسل الساعة إلى هؤلاء النفر فخذ بيعتهم فإنهم إن بايعوا لم يختلف على يزيد أحد من أهل الإسلام فعجل عليهم قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت