فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 344

قال وذكروا أن محمد بن عبد الملك أخبرهم قال أقام موسى بن نصير مع سليمان بن عبد الملك يطلب رضاه حتى رضي عنه وابنه عبد الله بن موسى على إفريقية وطنجة والسوس وابنه عبد العزيز على الأندلس كما هو فلما بلغ عبد العزيز الذي فعل سليمان بأبيه موسى تكلم بكلام خفيف حملته عليه حمية لما صنع بأبيه على حسن بلائه فنميت إلى سليمان فخاف سليمان أن يخلع فكتب إلى حبيب بن أبي عبيدة وابن وعلة التميمي وسعد بن عثمان بن ياسر وعمرو بن زياد اليحصبي وعمر بن كثير وعمرو بن شرحبيل كتب إلى كل رجل منهم كتابا يعلمه بالذي بلغه عن عبد العزيز بن موسى وما هم به من الخلع وأنه قد كتب إلى عبد الله بن موسى يأمره بإشخاصهم إلى عبد العزيز

وأعلمه إنما دعاه إلى ذلك الذي أحب من مكانفتكم لأنه بإزاء العدو وأعطاهم العهود أن من قتله منهم فهو أمير مكانه

وكتب إلى عبد الله بن موسى إني نظرت فإذا عبد العزيز بإزاء عدو يحتاج فيه إلى الغناء والبلاء

فسأل أمير المؤمنين فأخبر أن معك رجالا منهم فلان وفلان فأشخصهم إلى عبد العزيز بن موسى

وكتب سليمان إلى عبد العزيز أما بعد فإن أمير المؤمنين علم ما أنت بسبيله من العدو وحاجتك إلى الرجال أهل النكاية والغناء فذكر له أن بإفريقية رجالا منهم فكتب أمير المؤمنين إلى عبد الله بن موسى يأمره بإشخاصهم إليك فولهم أطرافك وثغورك واجعلهم أهل خاصتك

وكتب إليهم سليمان إني قد بعثت لكم بكتاب إلى أهل الأندلس بالسمع والطاعة لكم والغدر في قتله فإن ولاكم أطرافه فأقروا عهدي على من قبلكم من المسلمين ثم ارجعوا إليه حتى تقتلوه

فلما قدم الكتاب على عبد الله بن موسى بإفريقية أشخص القوم فخرجوا حتى قدموا على عبد العزيز بالأندلس بكتاب سليمان في إلطافهم وإكرامهم فقربهم عبد العزيز وأكرمهم وحياهم وقال لهم اختاروا أي نواحي وثغوري شئتم فضربوا الرأي فقالوا إنكم إن فعلتم ما أنتم فاعلون ثم رجعتم إليه من أطرافه لم نأمن أن يميل معه عظيم الناس فإن في يديه الأموال والقوة من مواليه وغيرهم ولكن أعملوا رأيكم في الفتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت