فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 344

المهدي بن أبي جعفر فسأله عما صنع فيما أمره به أبو جعفر فأتاه بالكتب وهي كتب الموطأ فأمر المهدي بانتساخها وقرئت على مالك

فلما أتم قراءتها أمر له بأربعة آلاف دينار ولابنه بألف دينار موت أبي جعفر المنصور واستخلاف المهدي

قال وذكروا أنه لما كانت سنة ست وستين ومائة قدم أبو جعفر مكة فلما قضى حجة احتضر ثلاثة أيام ثم توفي في اليوم الرابع وولي ابنه محمد المهدي وكان معه يومئذ بمكة وأخوه جعفر ببغداد وكان قد عهد إليه أبو جعفر

فلما قفل المهدي إلي بغداد أتاه رجل فقال له أدرك أخاك جعفرا فإنه قد هم بمنازعتك وهو يريد خلعك فأخذ في السير ومعه الجنود والأموال وصناديد الرجال من العراق ورجال العرب ووجوه قريش

فلما قدم العراق اعتذر إليه جعفر مما رفع إليه عنه وحلف أنه ما نوي ولا أراد منازعته ولا أشار إلى خلافه ولا هم به فقبل منه المهدي ذلك وعفا عنه وكان كريما سخيا حليما فلما كان سنة سبع وستين ومائة قدم حاجا فدخل المدينة زائرا لقبر النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه مالك فحضه على الإحسان إلى أهل المدينة وحدثه بفضلها وفضل أهلها ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد ثم قال يا أمير المؤمنين أفليس هؤلاء أهلا أن يعانوا على الصبر عليها وعلى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المهدي بلى والله يا أبا عبد الله حتى لا أجد إلا مثل هذا ومد يده ليأخذ من الأرض شيئا فلم يجده ثم قال صدقت فيهم وبررت وحضضت على الرشد فأنت أهل أن يطاع أمرك ويسمع قولك فأمر له بخمسة أبيات مال والبيت عندهم خمسمائة ألف وأمر مالكا أن يختار من تلامذته رجالا يثق بهم ويعتمد عليهم يقسمونها على أهل المدينة ويؤثرون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيت أبي بكر وعمر وعثمان ثم أهل بيوت المهاجرين والأنصار ثم الذين اتبعوهم بإحسان ففعل فأغنى أهل المدينة عامهم ذلك ذكر استخلاف هارون الرشيد

قال وذكروا أنه لما كانت سنة ثلاث وسبعين ومائة توفي المهدي وذلك أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت