فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 344

هذه الأمة فليست تساق إلى ما تكره ولن تذهب بين عجز عاجز ولا كيد كائد ولا خديعة فاجر وأما دعاؤك إياي إلى الشام فليس لي بدل ولا إيثار عن قبر ابن إبراهيم أبي الأنبياء كتاب علي إلى أبي موسى

قال وذكروا أنه لما بلغ عليها كتاب أبي موسى رق له وأحب أن يضمه إليه فكتب إليه أما بعد فإنك امرؤ صلك الهوى واستدرجك الغرور فاستقل الله يقلك عثرتك فإنه من استقال الله أقاله إن الله يغفر ولا يغير وأحب عباده إليه المتقون والسلام

فلما انتهى كتاب علي إلى أبي موسى هم أن يرجع ثم قال لأصحابه إني امرؤ غلب علي الحياء ولا يستطيع هذا الأمر رجل فيه حياء جوابه

فكتب أبو موسى إلى علي أما بعد فلولا أني خشيت أن يؤول منع الجواب إلى أعظم مما في نفسك لم أجبك لأنه ليس عذر ينفعني ولا عذر يمنعني منك وأما التزامي مكة فإني امتنسرت إلى أهل الشام وانقطعت من أهل العراق وأصبت أقواما صغروا من ذنبي ما عظمتم وعظموا من حقي ما صغرتم فأقمت بين أظهرهم إذ لم يكن لي منكم ولي ولا نصير ذكر الخوارج على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

قال وذكروا أنه لما كان من الحكمين ما كان لقيت الخوارج بعضها بعضا فاجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما ينبغي لقوم يؤمنون بالرحمن وينسبون إلى حكم القرآن أن تكون هذه الدنيا آثر عندهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق وإن ضر ومر فإنه إن يضر ويمر في هذه الدنيا فإن ثوابه يوم القيامة رضوان الله وخلود الجنة فأخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها إلى بعض هذه المدائن منكرين لهذه البدعة المضلة والأحكام الجائرة

فقال حرقوص بن زهير إن المتاع بهذه الدنيا قليل وإن الفراق لها وشيك فلا تدعوكم زينتها وبهجتها إلى المقام بها ولا تلونكم عن طلب الحق وإنكار الظلم

فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

يا قوم إن الرأي ما قد رأيتم والحق ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت