فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 344

موسى وقد وجهته إليك لتقرأه وتحمد الله عليه والسلام جوابه

فكتب إليه عبد الملك أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك وفهم المثل الذي مثلته في حسان وموسى ويقول لك عند أحدهما مزيد وكل قد عرف الله على يده خيرا ونصرا وقد أجريت وحدك وكل مجر بالخلاء مسرور والسلام ثم وجه عبد الملك رجلا إلى موسى ليقبض ذلك منه على ما ذكر موسى وعلى ما كتب به

فلما قدم الرسول على موسى دفع إليه ما ذكر وزاده ألفا للوفاء فتح هوارة وزناتة وكتامة

قال وذكروا أن موسى أرسل عياش بن أخيل إلى هوارة وزناتة في ألف فارس فأغار عليهم وقتلهم وسباهم فبلغ سبيهم خمسة آلاف رأس وكان عليهم رجل منهم يقال له كمامون فبعث به موسى إلى عبد العزيز في وجوه الأسرى فقتله عند البركة التي عند قرية عقبة قسميت بركة كما مون

فلما أوجع عياش فيهم دعوا إلى الصلح فقدم على موسى بوجوههم فصالحوهم وأخرجوهم وكانت كتامة قد قدمت على موسى فصالحته وولى عليهم رجلا منهم وأخذ منهم رهونهم

وكتب أحدهم إلى موسى إنما نحن عبدانك قتل أحدنا صاحبه وأنا خير لك منه فلم يشك موسى أن ذلك إنما كان عن ممالاة من كتامة وقد كانت رهون كتامة استأذنوا موسى قبل ذلك بيوم ليتصيدوا فأذن لهم

فلما أتاه ما أتاه تحقق ظنه فيهم وأنهم إنما هربوا فوجه الخيول في طلبهم فأتى بهم فأراد صلبهم

فقالوا لا تعجل أيها الأمير بقتلنا حتى يتبين أمرنا فإن آباءنا وقومنا لم يكونوا ليدخلوا في خلاف أبدا ونحن في يدك وأنت على البيان أقدر منك على استحيائنا بعد القتل فأوقرهم حديدا وأخرجهم معه إلى كتامة وخرج هو بنفسه

فلما بلغهم خروج موسى تلقاه وجوه كتامة معتذرين فقبل منهم وتبينت له براءتهم واستحيا رهونهم فتح صنهاجة

قال وذكروا أن الجواسيس أتوا موسى فقالوا له إن صنهاجة بغرة منهم وغفلة وإن إبلهم تنتج ولا يستطيعون براحا فأغار عليهم موسى بأربعة آلاف من أهل الديوان وألفين من المتطوعة ومن قبائل البربر وخلف عياشا على أثقال المسلمين وعيالهم بظبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت