فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 344

جميع الحصون فأمرهم بالتقلع إلى الجبال وحمل ما قدروا عليه من الطعام وأمر بإحراق الزرع وغير ذلك ما يؤكل وينتفع به مما كان خلفه مسلمة وجنده وما بين المسلمين وملك الروم فلما فعلوا ما أمروا به وعلم البطريق أنه أحكم أمره بعث إلى مسلمة فقال له لو كنت امرأة لفعلت بك كما يفعل الرجل بامرأته

قال فتغيظ مسلمة وآلي ألا يبرح حتى يظفر بملك الروم سؤال سليمان موسى عن المغرب

قال وذكروا أن محمد بن سليمان أخبرهم أن سليمان بن عبد الملك قال لموسى من خلفت على الأندلس قال له عبد العزيز بن موسى

قال ومن خلفت على إفريقية وطنجة والسوس قال عبد الله ابني

فقال له سليمان لقد أنجبت يا موسى فقال موسى ومن أنجب مني يا أمير المؤمنين إن ابني مروان أتى بملك الأندلس وابني عبد الله أتى بملك ميورقة وصقلية وسردانية وإن ابني مروان أتى بملك السوس الأقصى فهم متفرقون في الأمصار وغيرهم يغيرون فيأتون من السبي بما لا يحصى فمن أنجب مني يا أمير المؤمنين قال فغضب سليمان فقال ولا أمير المؤمنين ليس بأنجب منك فقال موسى شأن أمير المؤمنين شأن ليس فوقه شأن وكل شأن وإن عظم دونه لأنه به ومنه وعلى يديه وأمره

قالوا وحدثنا عبد الله بن شريح قال بلغني أن موسى لما نزل الحيرة عند قدومه من المغرب أتاه رجل من بني أمية فقال له يا موسى أنت ملك المغرب وأعلم الناس تخرج إلى الوليد وتعلم من سليمان فقال له موسى يا بن أخي حسبك من قريش ثم من بني أمية ما تعلم ألا ترى يابن أخي أن الصبي يأخذ العظم فيعقفه بحبل ثم ينصبه ويهيء طريقا ويضع فيه حبة بر أو ذرة فينصب للهدهد العالم بما تحت الأرض فيستنفر ثم تدفعه المقادير إلى الوقوع فيه فاحذر يا بن أخي أن تراك الشام أو تراها

فخرج موسى إلى الوليد بدمشق فمات الوليد واستخلف سليمان أخاه فلقي منه موسى ما ذكرنا وخرج القرشي إلى الشام فضربت عنقه ذكر قدوم موسى على الوليد

قال وذكروا أن موسى لما قدم على الوليد وذلك يوم الجمعة في حين جلوس الوليد بن عبد الملك على المنبر وكان موسى قال لبعض من وفد معه بأن يلبس كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت